التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 31

هذه هي الحلقة رقم 31 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

دخلت الملكة “زمردة” غرفتها ثم جلست على مقعد وثير بجوار سريرها وهي لا تنفك تُفكر بـ”أسامة”…
كانت حائرة لأنه رحل هكذا فجأة ودونما وداع، رغم الإفراج عنه إنسلّ من بينهم كما يهرب اللص المطلوب للسجن.. فلماذا فعلها؟ وانسحب من حياتها بصمتٍ مطبق؟!..
وكانت إلى جانب حيرتها تشعر بالإضطراب وكأنما ينقصها شخص ما أو شيء ما.. كان هناك ما يُكدّر فرحتها ويُنغّص عليها يومها السعيد هذا..
في هذا الحين دخلت عليها وصيفتها بعدما إستحمت وبدّلت ثيلبها فاستقبلتها بلهفة قائلة:
– “نسرين”.. لقد جئتِ في الوقت المناسب.

******

ما إن دخل “أسامة” بلدته حتى تجمع الناس حوله من كل حدب وصوب مهنئين ومباركين له بسلامة العودة، فقال واحد منهم:
– حمداً لله على عودتك يا طبيبنا.
وقال آخر:
– آه! أخيراً عدت لتهتم بإبنتي.. هي مريضة منذ ذهبك.
وصاح ثالث من بينهم:
– لقد أنهكنا الطبيب اليهودي بالثمن الباهظ الذي يطلبه أجرة العلاج! آن الأوان ليجد من يوقفه عند حدّه.
فسرّ “أسامة” بهذا الإستقبال الذي لم يكن يتوقعه، وردّ عليهم بالشكر والإمتنان ووعدهم خيراً.
ثم سار حتى وصل إلى عيادته وهناك فاجأ صديقه الذي صاح فور رؤيته:
– آه! “أسامة”! أخرجوك من السجن!!
وعانقه بحرارة مضيفاً:
– مرحباً بعودتك!
ولم يُمهله الوقت ليقول شيئاً إذ تابع قائلاً بلهفته نفسها:
– أخبرني يا صديقي ماذا حدث معك؟..
وروى له “أسامة” تفاصيل ما قد جرى، وأخبره ما كان من أمره مع الملك والأميرة، ففرح “ليث” برجوعه سالماً، وقال مدهوشاً لما سمعه:
– إذن عالجتَ الأميرة بنفسك وأنتَ أسير في القصر؟!
– أجل.
قال “أسامة”:
– واليوم أفرج الملك عني فعدتُ إليكم.. أخرجني من السجن ومن القصر وليته.. ليته لم يفعل..
– ولماذا تقول هذا الكلام؟! ألم تفرح بعودة الحرية إليك؟!
– بلى.. لكن..
قال بحزن:
– لكني لن أعود إلى القصر مجدداً. لن أرى الأميرة مرة أخرى.. لن أكون بقربها..
– آه! هذا كلام لا يقوله إلا العاشق المتيم..
– وأنا كذلك..
قال معترفا ًوبدون تردد:
– إنها الحقيقة التي لا يسعني إنكارها.. أنا أعشق الأميرة “زمردة”.. أعشقها.
– يبدو أن المسألة معقدة وتحتاج لنقاش طويل.
قال “ليث”:
– دعنا نرى المريض الذي ينتظر في الخارج ثم نتابع حديثنا.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *