التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 32

هذه هي الحلقة رقم 32 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– هو نِعم القرار يا مولاي.
قال “فراس” وهو يجلس مع الملك في قاعته:
– لقد كنتُ أتمنى أن تتخذه..
– في الواقع، وجدتُ بعد تفكير عميق، أن الحكمة تقتضي إقراره. لقد حاولتُ جاهداً فرض
الواقع الذي أريده لكني فشلت.. إكتشفتُ أني لا أستطيع أن أتحكم بحياة الناسكيفما أشاء إلا إذا كنتُ أردتُ أن أكون ظالماً.
– حاشاك يا سيدي أن تكون كذلك.
– حسناً، دعنا من هذا الآن وأخبرني عن الحفل.
قال الملك:
– هل بدأت التحضير له؟
– أجل.. الخدم يعملون بجهدٍ كبيرلكي يكون كل شيء جاهز عند المساء في الموعد المحدد
تماماً.
– هذا جيد.. هذا جيد..
وسأله “فراس” مستطرداً:
– وماذا بشأن الملك “خليل”؟ لقد علمتُ أنه غادر بلاده قادماً إلينا ليطلب إبنتكَ رسمياً للزواج
بابنه،فكيف ستواجهه؟ وماذا ستقول له؟
– لم أُفكر بهذا الأمر بعد.
أجابه:
– لكن مبدئياً أظن أني سأضطر لإعلان رفض إبنتي أمامه. طبعاً سيكون البأمر محرجاً بالنسبة
لي إلا أني سأضطر للرجوع عن عهدي السابق له يتزويج الأميرة لإبنه.

*******

أقفل “ليث” باب العيادة من الداخل وقال لصديقه:
– أنتَ مغرم بالأميرة “زمردة” إذن؟!
أومأ برأسه وأمارات وجهه تنضج بالحزن:
– لا أعلم كيف ولا متى لكني أحببتها كما لم أُحب يوماً.ز منذ أن رأيتها بُهرت بها وبحسنها،
وحين تكلمت تضاعف إعجابي بها، ولما تعاملتُ معهاوتقربتُ منها أدرك حبها قلبي وأصبحتُ كالمريض الذي لا علاج له إلا برؤيتها..
فابتسم “ليث” وقال:
– علمت منذ البداية أنّ هذا الأمر واقع لا محالة.
– أتعلم ماذا أتمنى؟
قال له:
– أتمنى لو كنتُ ظلاً لها هكذا لا أفارقها أبداً.
فاتسعت إبتسامته وقال:
– آه! أنتَ مغرم حقاً!
– أرجوك “ليث” أنا لا أمزح.
قال بجدية:
– انا واقع في.. في الحب لكن حبي هذا ميؤوس منه.
– حسناً أفهم هذا.
قال “ليث” وهو يُخفي إبتسامته:
– هي إبنة الملك حاكم البلاد وانتَ طبيب عادي من عامة الشعب. أنتما كالزيت والماء تماماً لا
يُمكن ان تمتزجا.
فأومأ “أسامة” برأسه ولم يُعقّب، فسأله صديقه:
– ألم تُصارحها بحبك هذا؟
– لا، لم أمتلك الشجاعة الكافية لأعترف لها بحبي، لكني إكتفيتُ بتلميحات بسيطة..
– وماذا كانت ردة فعلها؟!
سأله باهتمام:
– كيف تعاملت معك؟
– بدت لي متجاوبة.. كانت لطيفة كلّ اللطف معي.. لكني لستُ واثقاً من أنّ تعملها هذا معي
بدافع اللياقة أم بدافع ..
– بدافع الحب؟!
تابع صديقه:
– أتظنها تشعر نحوك كما تشعر انت نحوها؟
فقال بانزعج حالته هذه:
– لا أدري.. لا أدري.
– لكن لا بد أنها قالت أو فعلت شيئاً يدل على حقبقة شعورها نحوك..

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *