التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 33

هذه هي الحلقة رقم 33 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لكن لا بد أنها قالت أو فعلت شيئاً يدل على حقبقة شعورها نحوك..
قال له:
– تذكّر مثلاً ما قالته لك حين ودّعتكَ قد تجد ما يُفيدك.
– لم تقل شيئاً لاني حين غادرتُ القصر لأني.. لأني لم أودعها.. لقد فضّلتُ الإنصراف
بصمت..
– ماذا؟!
صاح مُستنكراً:
– تترك حبيبتك وتُغادر قصرها دون أن تقول لها كلمة وداع؟!! آه “أسامة” لكن.. هل جُننت؟
نهض عن مقعده مجيباً بتضايق:
– لا يا “ليث”.. لا.. لم أُجن.. ما حصل هو أني لم أستطع.. لم أكن قادراً على النطق بكلمة
الوداع.. إفهمني أرجوك.. أنا أقول لكَ أُحبها وأعشقها وأنتَ تطلب مني الوقوف أمامها ووداعها بمنتهى البرودة.. قُل كلاماً معقولاً يا أخي!
فرفع “ليث” حاجبيه دهشة وقال:
– وهل أنا من يبدو كلامه غير معقول؟!
– آسف يا “ليث”.. أنا لم أقصد..
قال مُعتذراً:
– لكن أنت لن تفهمني لأنكلم تُجرّب الحب. ستر حين تُغرم بأحدهنستنقلب كثير من الموازين
عليك، وستعجز حينها عن فهم المعقول والمنطق.. ستتغيّر نظرتك للحياة ولمعانيها.. صدقني.. الحب.. الحب هو العين الثالثة التى ترى بها دنياك..
فقال مازحاً محاولاً ترطيب الموقف:
– آه! الحمد لله! عيناي الإثنتان تكفيانني!
فابتسم صديقه للمرة الأولى منذ بدء حديثهما، وقال مجارياً إيّاه في مزحته:
– ليس الأمر بيدك! ستر.. لا بد أن تقع في الحب.. حينها إلى أين المفر؟..
وقهقه “ليث” لما قاله قبل أن ينهض ليفتح باب العيادة بعد أن علا صوت الضربات عليه، ففتحه وهو يقول:
– لا شك أنه مريض جد..
بتر عبارته عندما وقعت عيناه على امرأة جميلة تقف بالبا، وبدى كمن وقع تحت تأثير مخدر قوي،فلم ينطق بحرف مما دفعها لتقول:
– مرحباً.. أبحث عن الطبيب “أسامة”.. لقد قال لي أهالي البلدة أنه هنا.
– أجل..
قال متلعثماً:
– هذا صحيح.. إنه هنا..
نهض “أسامة ليكتشف هوية من تطلبه فإذا به يقول بتعجب:
– آنسة “نسرين”! ماذا تفعلين هنا؟!
فدخلت مجيبة:
– جئتُ بطلب من الأميرة.
وبقي “ليث” عند الباب يتمتم:
– “نسرين”؟! إسم مميز!
– لم أفهم..
قال “أسامة” وهو يرفع حاجبيه دهشة:
– ماذا تريد الأميرة لترسلكِ ورائي؟
فأجابته وهي تلاحظ صديقه لا يتوقف عن التحديق بها:
– لقد قرر الملك إقامة حفل الليلة في القصر بمناسبة عودة الأمور بينه وبين الأميرة إلى ما
كانت عليه لذلك طلبت مني آنستي دعوتك لحضورها وإخباركَ بأنها ستدرج إسمكَ على رأس قائمة المدعوين.
ونهضت عن المقعد الذي جلست عليه دقائقاً معدودة وهي تقول: هل ستأتي؟

لكنه لم يُجبها.. كان حائراً، متردداً.. أدار لها ظهره دون أن ينطق بحرف فلم تُلح عليه بل تركته يتخذ قراره بهدوء وتروٍ وسارت نحو الباب حيث ألقت نظرة غامضة على “ليث” وهي تقول:
– تستطيع أن تصحب من تشاء.
وانصرفت.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *