التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 34

هذه هي الحلقة رقم 34 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

إمتلأت قاعة الإحتفالات في قصر الملك بالمدعوين والضيوف الذين جاؤوا بأبهى حلة لهم.
وعلى ألحان الموسيقىالتي إنبعثت من أول القاعة حتى آخرها تراقص العديد منهم والبسمة تعلو
ثغورهم. والباقون انصرفوا إلى حديث ممتع ومسلّ أو اكتفوا بالتأمل والإستماع. أما الملك فقد جلس على كرسيّه وأحلط به وزيريه، وقد بدى منشرح الصدر، سعيداً.
– يبدو الحفل جميلاً.
قال الملك:
– هل إنتهى تجهيز الطعام؟
أومأ “فراس” برأسه مجيباً:
– إطمئن. كل شيء سيكون على ما يُرام.
وفي إحدى الزوايا جلست مجموعة من النسوة يتبادلن أطراف الحديث إذ قالت إحداهن:
– لكني لم أفهم حتى الآن سبب هذا الإحتفال!
وردّت الثانية:
– يُقال أن الملك سعيد بابنته لأنها لن تتزوج بالأمير “نديم”.. لذلك أقام لها هذا الإحتفال..
– هذا غريب حقاً!
قالت الثالثة:
– هل يفرح والد لعدم زواج إبنته؟
وبعيداً عنهن كانت “نسرين” تقف وسط السلّم الذي يصل قاعة الإحتفالات بغرف النوم في الطابق الثاني من القصر.
تأملت “نسرين” وجوه الحضور وألقت نظرات متفحصة على مختلف أرجاء المكان ثم عادت أدراجها، فسارت مسرعة، ودخلت غرفة الأميرة التي قد اعتنت بجمالها وارتدت أجمل أثوابها
وقد استقبلتها قائلة:
– ماذا حدث معكِ؟ هل جاء؟ تكلمي.. هل رأيته؟
هزت رأسها نفياً وهي تقول:
– لا.. يبدو أنّه فضّل عدم الحضور.. أخبرتكِ أنه بدى متردداً..
لمع الحزن في عينيها وهمست قائلة:
– هذا مؤسف..
وغرقت في شرود وتأمّل للحظات قبل أن تيقظها وصيفتها من أفكارها بقولها:
– آنستي لقد تأخرنا. لا شكّ أن جلالة الملك وكافة المدعوين يتحرقون شوقاً لرؤيتك.
لم تعلّق على كلامها بل اكتفت بإماءة بسيطة، ثم نهضت بتثاقل وفتور وسارت بصمت وبخطوات
صغيرة بطيئة ثم نزلت السلّم تتبعها الوصيفة بعد ما أذّن أحد الحراس بدخولها القاعة فارتفعت الأعناق لملاقاتها واتجهت الأبصار لرؤيتها وارتفع صوت الموسيقى في نغمة خاصة لتحيتها.
وابتسمت الأميرة مرغمة لتحية الحاضرين، وهي تجول بعينين حائرتين بينهم علّها تعثر على الطبيب لكن دون جدوى هذا وقد ارتفعت همسات الإعجاب من هنا وهناك وعيون الجميع تتابع نجمة الحفل وهي تشق طريقها بينهم لتصل إلى والدها الذي أهداها غبتسامة حنونة وأجلسها على يُمناه.
وما كادت تجلس حتى تقدم نحوها أحد شبان النبلاء داعياً إيّاها لمراقصته لكنّها إعتذرت عن ذلك الآن وأعطته وعداً بأن ترقص معه بعد قليل.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *