التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 35

هذه هي الحلقة رقم 35 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وما كادت تجلس حتى تقدم نحوها أحد شبان النبلاء داعياً إيّاها لمراقصته لكنّها إعتذرت عن ذلك الآن وأعطته وعداً بأن ترقص معه بعد قليل.
فتنحى الشاب على أمل أن يظفر بالأميرة في وقتٍ لاحق من الحفل، في الوقت الذي قال لها والدها:
– ما رأيكِ في الحفل؟ هل أنتِ سعيدة؟
فأجابته بامتنان:
– نعم أبي. أشكرك.
ونظرت إلى أول القاعة حيث باب الدخول عساها تفاجأ بدخول “أسامة” لكنها لم تجد سوى الحاجب هناك. فتنهّدت بأسى وراحت تُسلّي نفسها بمراقبة الأجساد المتراقصة أمامها.
لكنها لم تفقد الأمل إذ رفعت رأسها بعد حبن ونظرت إلى المكان نفسه بتفاؤل إلا أن ما حدث قبل قليل تكرر مجدداً وهذه المرة لم تكتفِ مشاعرها بإخراج تنهيدة ألم بل دفعت دمعةً من عبنها فسالت على خدّها بضع خطوات قبل أن تُسارع الأميرة إلى القضاء عليها بيدها، وهمست في نفسها:
– لن يأتِ!
ثم أغمضت عينيها…
وسرح فكرها في الذكريات الجميلة التي جمعتها مع “أسامة”…
– في الواقع أنا فكرت ووجدتُ لكِ إسماً يليقُ بكِ.
قال ذلك وهو ينصرف عن عمله ليتأمل وجهها ويُضيف:
– “زمردة”.
قفز الخوف والدهشة من عينيها وهتفتك
– “زمردة”؟! و… ولماذا “زمردة”؟!..
فأجابها وهو لا يرفع بصره عنها:
– نسبة إلى الأميرة “زمردة”.. يقولون أنها باهرة الجمال وأنا.. لا أظنكِ أقلّ منها..
وضع بده بحنان على خدّها وداعبه بلطف شديد وهو يقول:
– أنتِ.. أنتِ حسناء.. فاتنة.. لا أظن أنَّ امرأة في المملكة تتمتع بكل هذا الجمال.. ولا حتى
الأميرة..
….
قال “أسامة”:
– والآن سنتناول الطعام..
– لا. قالت بذعر:
– لا.. لن أفعل.. لقد صمدتُ لأيام.. سيذهب صيامي هباءً إن أكلتُ الآن..
إنسابت الكلمات الرقيقة من فمه بطريقة سلسلة لم يعهدها إذ قال:
– أميرتي.. جمالكِ لا يستحق أن تفعلي هذا به.. مهما كان السبب لا يجب أن يدفع جسدكِ
الثمن..
وأضاف:
– يجب أن تأكلي.. أنتِ ضعيفة وهزيلة جداً.. جسدكِ بحاجة للغذاء وحالاً..
….
تعثّر الإثنان وارتميا أرضاً ثم تدحرجا فوق المنحدر ليستقر بهما الحال في مياه النهروهما لا يكفان عن الصياح والقهقهة.
وحين توقفا قالت “زمردة”:
– آه لم أضحك بهذا الشكل منذ زمن.
– أنتِ جميلة.
قال “أسامة” وهو يتأملها:
– وتزدادين جمالاً حين تضحكين.
فأحنت رأسها خجلاً، فسارع برفعه بيده قائلاً:
– لا، لا تحرمني من رؤية هذا البدر المنير.
– “أسامة”!
قالت بارتباك:
– أنتَ تحرجني.
– حسناً.
قال بتهذيب وهو ينهض من الماء من أمامها:
– أنا آسف سمو الأميرة.. آسف حقاً فلقد تجاوزتُ حدودي.
فنهضت لتقف أمامه وتقول:
– ومن طلب منكَ الإعتذار؟
وسارت خطوات قليلة مبتعدة عنه ثم توقفت والتفتت نحوه لتقول:
– بالمناسبة.. انتَ.. وسيم أيضاً.
….
كلّ هذه المشاهد مرّت حية أمامها فزادتها شوقاً للقاء “أسامة” وحزناً لعدم مجيئه.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *