التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 36

هذه هي الحلقة رقم 36 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

كلّ هذه المشاهد مرّت حية أمامها فزادتها شوقاً للقاء “أسامة” وحزناً لعدم مجيئه.
وتنهدت مراراً.. لكنها لم تفتح عينيها إلا عندما سمعت صوتاً تعرفه، يقول لها:
– سمو الأميرة.. نستطيع أن نرقص؟
ونظرت إلى محدثها فإذا بها تكتشف أنه الشاب النبيل نفسه التى وعدت بمراقصته.
وأمام إصراره لم تجد مفراً من القبول، فنهضت وهي تبتسم على مضض وانطلقت ترقص معه.
وتراجع جميع الراقصون عن باحة الرقص تاركينها للأميرة ورفيقها وراحوا يتأملون خطواتهما بمزيج من مشاعر الإعجاب والغيرة. وكانت “زمردة” بارعة في الرقص لكنها لم تكن سعيدة به على عكس الشاب الذي لفه السرور والغرور.
أما الملك فقد إبتسم عندما رأى إبنته وقال لوزيريه:
– أنا سعيد لأنّ إبنتي تستمتع بالحفل.
وعلّق “فراس” :
– الأميرة رائعة حقاً.
وتتابع الرقص و”زمردة” تقوم به بخفة وتلقائية وهي لا تكفّ عن النظر إلى باب الدخول وأملها يزداد ضعفاً. لكن فجأة لمحته يدخل هو وصديقه فتغيّر كل شيء!
تفجّر الفرح في داخلها حين رأته، وتناثرت آثاره على وجهها وثغرها، ونبضت الحياة في حركتها من جديد، كانت كوردة متعطشة للماء وكان وصوله هو الغيث المنتظر!
نزل السلّم وهو يُحدّق بها ويرميها بابتسامة خجولة، ويتلقى منها بدوره نظرات غامضة تحمل كمّاً من المعاني لم يفهم منها سوى كلمتين “أهلاً بك”.
وترك صديقه أسفل السلّم يتأمل المكان والحضور بعينين نهمتين ليسير، دونما اكتراث بالعادات وآداب اللياقة المتّبعة، نحو الأميرة ويجذبها من يد رفيقها في الرقص قائلاً:
– عن إذنك.
ونبض قلبها بسرعة وهي تجد نفسها بين ذراعيه، ولم تدرِ ماذا تقول له.. الحقيقة أنها لم تقع على الكلمات أو العبارات الملائمة لما يختلج في داخلها لتقولها.
وبنما انسحب النبيل من باحة الرقص بمزيج من الحزن والغضب، قال الملك لوزيريه بتعجب:
– أليس هذا هو.. الطبيب السجين؟!
وتابع الحشد بإعجاب رقص الأميرة مع هذا الشاب الذذ ظهر فجأة، ومن بينهم كانت “نسرين” تقف مسرورة وتقول بصوت مسموع: إنهما يشكلان ثنائياً رائعاً!
– أجل، هما كذلك.
قال “ليث” موافقاً وهو يظهر أمامها دون سابق إنذار:
– مساء الخير.
رقصا طويلاً بصمتٍ مطبق.. الأميرة والطبيب..
لم يتكلما بل تركا الجسد والبصر يبوح بكل الكلام..لأول مرة يشعر اللإثنان أن للصمت لذة ومتعة لم يعهداها سابقاً..
وكانت العبارة الأولى التي خرقت هذا الجدار اللذيذ هي:
– لماذا تأخرت؟!
قالتها “زمردة”:
– ظننتك لن تأتِ.
– ترددت كثيراً..
قال “أسامة”:
وفي النهاية قررت حسم الأمر.
سألته بقليلٍ من الدهشة:
– أيّ أمر؟
– سأخبركِ في الشرفة.
قال بارتباك:
– حين ننهي رقصتنا.. لاقيني هناك.
وكانت هذه هي العبارة الأخيرة التي قالها قبل أن تنتهي رقصتهما، ووسط تسفيقٍ حادٍ من الضيوف إنسحب إلى الشرفة ثم تبعته “زمردة” بعد قليل.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *