التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 41

هذه هي الحلقة رقم 41 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ووصلت إلى القاعة حيث يجلس مع وزيريه، وسمعت “فراس” يقول له ناصحاً:
– لا تكن قاسياً معها يا مولاي، فهي لم تُشفَ تماماً بعد.
وحين تنبّه الجميع لوصولها، غادر الوزيران المكان تاركين الوالد وابنته يتحدثان بحرية.
لكن الصمت خيّم بعد انصرافهما، فالملك راح يرمي ابنته بنظرات غاضبة موبّخة، والأميرة لم تجرؤ على رفع رأسها أو النظر إليه. وتوقعت أن يكون كلامه شديداً فانتظرت السيء والأسوأ.
إلا أن الصُدَف شاءت أن تنقذها، فما كاد الملك يفتح فمه ليتكلم ويهدد ويتوعد حتى دخل عليه وزيره “فراس” وخلفه “رامي” وهما يصيحان:
– مولاي الملك!
فنهض وسألهما بدهشة: ماذا هناك؟ لماذا عدتما؟!
ونظرت إليهما “زمردة” وفي عينبها دهشة مماثلة، فقال “فراس” مجيباً:
– الملك “خليل” وابنه الأمير “نديم” وصلا للتو من مملكة “الفهود”.
– يا إلهي!
صاح الملك “غسان”بتوتر: اللحظة التي كنا نخشاها حانت! ماذا سنقول لهذا، وكيف سنواجهه؟
– إنه قرارك يا مولاي.
قال “رامي” وقد سرته رؤية الملك على هذه الحال:
– لقد حذرتك من رفض الامير “نديم” لكنك تمسكت برأيك. أعذرني لكن آن الأوان لتواجه نتائج قرارك.
تضايقت “زمردة” من حديث الوزير، فصاحت به:
– أنت تكلم والدي وكأنه ارتكب جرماً عليه أن يدفع ثمنه! اتُراك نسيت انه ملك حر على أرض حرة، ولا أحد يستطيع أن يُملي عليه رغبته أو يلزمه بما لا يريد؟
وتابعت قائلة: لقد طلب الملك “خليل” يدي لابنه، والملك وأنا لم نجد هذا الطلب مناسباً. الأمر بسيط وسينتهي عند هذا الحدّ.
فردّ “رامي” مجادلاً:
– الأمر ليس بهذه البساطة يا سمو الأميرة.
وقال “فراس” مستطرداً:
– الملك وابنه يقفان بالباب، ويريدان مقابلة جلالتك.
فنظر الملك بحيرة إلى ابنته كأنه يسألها ما غذا كانت ستتراجع عن قرارها الرافض للأمير “نديم” أم لا، فردت بنظرةٍ شجاعة مؤكدة موقفها، ولم تكتفِ بذلك بل خاطبته بحزمٍ قائلة:
– أخبِر الملك “خليل” أن الأميرة “زمردة” ترفض إبنه زوجاً لها.
وسارت خطوات قليلة قبل أن تضيف:
– أخبره ايضاً أني أصبحت مرتبطة برجلٍ أحبه وسأتزوجه قريباً.
وانصرفت مسرعةً بعدما كشفت عن حبها لأسامة أمام والدها الذي تملّكته الحيرة، ولم يدرِ ماذا يفعل أو كيف يتصرف. لكنه مع هذا قرر مواجهة الموقف بجسارةٍ، فأمر “فراس” بإدخال الضيفين. بينما تمتم “رامي” هازئاً:
– أرنا شجاعتك الآن يا جلالة الملك.
ثم جلس على مقعده الوثير، وهو يكتم ضحكته ويقول لنفسه:
– فلنرَ كيف سيواجه الملك ووزيره الأبله هذه العاصفة.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *