التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 43

هذه هي الحلقة رقم 43 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

قال “غسان” بارتباك: أرجوك إسمعني.. ودعني أوضح لك الموقف.
– بل اسمعني أنت!
قال بنبرةٍ آمرة: لقد أردتُ لهذا الزواج أن يتم، ولم يكن من الحكمة أن تقف ضد إرادتي. كنت أرغب بأن نبقى أصدقاء لكن يبدو أنك لا ترغب بصداقتي. رفضك لا يعني لي سوى امراً واحداً: الحرب!
وسار وابنه نحو باب القاعة، فناداه “غسان”:
– لكن يا جلالة الملك الموضوع لا يستحق إشعال حربٍ لأجله. إنها مسألة بسيطة، لا يجب أن ندمّر مملكتينا بسببها.
– إنها إهانة لي، ولشعبي، ولمملكتي!
قال وهو ينظر إليه بعينين تفيضان شراً: ومملكتك وحدها ستحترق!
وأضاف قبل مغادرته المكان:
– ستدفع أنت وشعبك ثمن رفضك هذا! سأستولي على مملكتك وأجلس مكانك وأزوّج إبنتك المغرورة بابني! ستَرَ!
وانصرف وهو يهدد ويتوعّد، ولم تنفع نداءات الملك “غسان” لثنيه عن إشعال فتيل الحرب.
– حاولتُ حلّ المشكلة سلماً إلا أنه لم يُصغِ.
قال الملك “غسان” مخاطباً “فراس”: سكتُّ عن إهاناته عساني أنجح في التوصل إلى اتفاق معه لكن..
ولم بتابع عبارته، بل نهض مسرعاً والغضب يتملّك كل جزءٍ فيه، وأطلَّ من إحدى شُرفات القصر فرأى الضيف وابنه يستعدان للمغادرة في موكبهما، فناداهما قائلاً:
– فليكن ما أردته! الحرب! الحرب! تأكّد أننا سندافع عن “درب القمر” بكل ما أوتينا من قوة. لن نُهزم بسهولة!
فأومأ الملك “خليل” برأسه هازئاً، ومضى في موكبه غير عابئٍ بتهديد الملك “غسان” الذي عاد إلى قاعته والغضب لا يفارقه.
وحين جلس على كرسيه، خاطبه “رامي” قائلاً:
– مولاي.. الغضب سيضرُّ بصحتك.
– إخرس أنت!
صاح به: إحتفظ بنصائحك لنفسك أيها الأحمقّ!
فردّ متفاجأً: لكن سيدي! ما هذا الكلام؟!
– إنه الكلام الذي تستحقه!
أجابه بنبرته السابقة: ألم تدرك بعد أنك دمّرت كل شيء بما قلته؟ فبدلاً من أن تقوم بترطيب الأجواء وتهدئة الملك “خليل”، جعلته يثور أكثر ويزداد غضباً بعباراتك الغبية تلك!
حاول الدفاع عن نفسه بقوله:
– مولاي أنا كنتُ أحاول أن …
لكن الملك قاطعه قائلاً:
– أنت معزولٌ من منصبك!
فصاح بذهول:
– ماذا؟!!
– كما سمعت.
أكّد له: إتخذت قراري ولن أتراجع عنه. أنت معزول من منصب الوزير، لم تعد تُجدي نفعاً.
وأضاف: غادر قصري حالاً.
– أرجوك مولاي.. أنا .. أنا ..
– قلت لك إنصرف من أمامي فوراً، ولا تفكر بالعودة إلى هذا القصر.
ونفّذ أمره، فرحل عنهما ورأسه أرضاً ووجهه ينضح بأمارات الحزن والغضب معاً.
وقال الملك لوزيره الثاني بعدها:
– هذا أفضل. الآن ستكون أنت يا “فراس” وزيري الوحيد، لذا أتمنى أن تبقى نشيطاً حتى تتمكن من سدّ الفراغ الذي قد يخلّفه عزل “رامي”.
– إطمئن مولاي.
قال “فراس” وقد سرّه موقف الملك: سأبذل كل ما بوسعي لأكون عند حسن ظنك.
أومأ برأسه ثم قال:
– والآن يجب أن نتحرك بسرعة، لنكون على أهبّة الإستعداد لمواجهة هجوم الملك “خليل”.
وأضاف قائلاً: أطلب قادة العسس والجُند فوراً لاجتماع طارئ.

يُتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *