التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 45

هذه هي الحلقة رقم 45 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– نعم كغيري من الشبان.

قال لها: استدعيت للمشاركة في الدفاع عن أرض الوطن.. لكن بصفتي طبيب فإن مهمتي الأساسية ستكون الإعتناء بصحة الجنود ومعالجة من يتأذى منهم أثناء المعارك التي قد تدور رحاها.

– آه حبيبي.. سوف أقلق عليكَ جداً..

قالت “زمردة”: إن قبلتَ يمكنني التحدث لإلى والدي كي يعفيك من هذه المهمة.

– وأخذل وطني؟

صاح مستنكراً: لا “زمردة” ! لن أقبل بالبقاء مع النساء والشيوخ والمملكة التي احتضنتني تتعرض للغزو!

– لكنك ستبقى بجانبي..
– آسف أميرتي..

قال بحزم: البقاء بجانبك هو أقصى ما أتمناه لكن لن أرضى بأن يكون ذلك على حساب بلادي.
بدت متفهمة حين قالت: ومتى سترحل؟

– الليلة سينطلق الفيلق الثالثالذي أنتمي إليهز

أجابها: وسنخيّم عند الحدود الجنوبية للمملكة. يجب أن نكون جاهزين لصدّ أي هجوم على تلك الجبهة.
ترقرقت الدموع في عينيها وهي تقول: الليلة؟!.. إذن هذا هو لقاؤنا الأخير.
وسالت دموعها فمسحها بيده مجيباً: أجل حبيبتي.. لكننا سنلتقي مجدداً.. أعدكِ بذلك.. سأعود إليكِ منتصراً.. وسنحقق معاً كل ما حلمنا به.

– لكن ماذا لو؟!..

سألته بفزع قبل أن تجهش بالبكاء: آه “أسامة” سأموت لو أصابك مكروه.. “أسامة” أنا أحبك .. أرجوك لا ترحل..

– ليتني أستطيع ذلك.

قال متأسفاً: يجب أن أقوم بواجبي وعليكِ أنتِ أن تكوني قوية وشجاعة كما عهدتك دوماً.. تذكري دائماً أننا نفعل هذا لأجل “درب القمر”.
وقبّلها ثم قال: إعتنِ بنفسك أثناء غيابي.
وفتح باب العربة، وهمّ بالنزول منها، لكنها تمسّكت بكتفه وهي تقول متوسلة: “أسامة”!

– أحبكِ وسأحبك إلى الأبد

قال وهو يحرِّر كتفه منقبضتها ويبتسم مضيفاً: إلى اللقاء يا أميرتي.
وغادر العربة تاركاً محبوبته تغرف في دموعها وحزنها، ولم يفلح هو نفسه في الهرب من الكاء إذ سالت على خدّه بضع دمعات سارع بمسحها وإخفاء معالمها ثم تنهّد وسار عائداً إلى عيادته.
وهناك كان “ليث” يخاطب الوصيفة: … ألن تشتاقي إليّ؟
سألته بدهشة: ولماذا قد أفعل؟!

– اقصد أني سأذهب إلى الجبهة للدفاع عن الوطن وقد أغيب طويلاً ومن يدري.. قد لا أعود أبداً..
– حسناً. إنه واجبك.
– شكراً لكِ.

قال هازئاً: لقد أكثرتِ من اللطف.
ووصل إليهما “اسامة”ن فانصرفت “نسرين” دون ان تقول كلمة، فناداها “ليث” غاضباً: أنتِ.. أنتِ مغرورة.
لكنها لم تلتفت إليه، ولم ترد عليه، فتضاعف غضبه وخاطب صديقه قائلاً: إنها.. إنها لا تعبأ بي أبداً. إنها باردة جداً.. إنها.. إنها.ز

– إهدأ يا رجل.

قال “أسامة”: ماذا أصابك؟

– لكنك لا تراها كيف تعاملني.. حسناً.. إذا كانت لا تحبني فلا بأس.. فلتجاملني على الأقل.
– حسناً، هدّىء من روعك..

قال له ثم أضاف ضاحكاً: ثم في النهاية ما يجمعكما هو كما أخبرتني منذ أيام”مجرد إعجاب”.

يتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *