التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 46

هذه هي الحلقة رقم 46 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي مملكة “الفهود” كان الملك “خليل” وابنه “نديم” مجتمعان بقادة البلاد يُعدّون العدة للهجوم على مملكة “درب القمر” وفي ذلك الوقت دخل الحاجب عليهم يُعلمهم بوصول شخص ما من مملكة “درب القمر” نفسها يرغب بمقابلة الملك على وجه السرعة. فتفاجأ “خليل” بهذا الطلب، وتساءل عمن يكون هذا الزائر، حتى أنه ظنه رسول سلام، وأنّ الملك غسّان تراجع عن قراره برفض الزواج تجنباً للحرب، ولم يتردد في السماح له بالدخول. فدخل الزائر ملقياً السلام، فتفاجأ به الملك وقال: أنت؟!

– الوزير “رامي” في خدمتك.
قال معرّفاً بنفسه: لقد جئتُ إلى حضرتك في أمرٍ خطير.

– أمر خطير؟

سأل مشككاً: هل أرسلك الملك “غسان”؟

– لا، لم يرسلني أحد.

أجابه: لقد جئت بإرادة مني.
فرفع حاجبيه دهشة وقال: ولماذا؟! تكلّم! ما هو هذا الأمر الهام الذي جئتَ لأجله؟

– جئتُ أعقد صفقة معك.

قال مبتسماً: أساعدك في غزو مملكة “درب القمر” وتساعدني في الجلوس على عرشها.
فصاح “نديم” مستنكراً طلبه: ماذا؟!
لكن والده أشار إليه أن يهدأ، ثم خاطب “رامي” قائلاً: وكيف ستساعدنا؟

– أنا لستُ شخصاً عادياً في مملكتي.

أجابه وابتسامته الخبيثة لا تزول: أنا وزير وأعرف كل ما في المملكة من أبواب ومداخل وخفايا.
وأضاف مؤكداً: لدي من المعلومات ما قد يساعدك على إحتلال المملكة بأسرها في يومٍ واحد.
فأومأ “خليل” برأسه وقال: وفي المقابل تريد أن تعتلي كرسي الملك. ألا تجد أن طلبك مبالغ فيه؟

– لا البتة.

ردّ “رامي”: ليس إذا علمت أني سأبقى خاضعاً لنفوذك وأوامرك وأني سأعمل على تحقيق سياستك في “درب القمر”.

– حسناً، في تلك الحال يُصبح عرضك مقبولاً.

قال الملك فاعترض ابنه: لكن أبي لقد..
فأشار إليه بالجلوس والتزام الصمت، فاضطر للإمتثال لأوامره ثم سمعه يقول ل”رامي”: لكن ما الذي يضمن لي أنك صادق وأنّ هذه ليست خدعة من خدع الملك “غسّان”؟

– أنا لم آتِ إلى هنا لوحدي.

قال الوزير: بل جئتُ بأسرتي معي هرباً من بطش الملك “غسان” إن هو علم بخيانتي له. هل يكفي هذا كدليل على صدق كلامي وصحة نواياي؟
بدي الملك مقتنعاً بما قاله لذلك أمر أحد الحرّاس باصطحاب الضيبف وأسرته إلى إحدى حجرات القصر الفسيحة، ثم قال ل”رامي” قبل إنصرافه: إرتح الآن من عناء السفر، وسنتابع حديثنا في وقتٍ لاحق.
وعلّق أحد القادة بعد مغادرته قائلاً: مولاي ما قاله لا يشكل دليلاً كافياً على صدقه.
وقال “نديم” بغضب: أبي لقد وعدت بتنصيبي ملكاً على “درب القمر” بعد انتصارنا، فكيف تعده بذلك أيضاً؟

– صبراً جميلاً يا بني.. فنحن لم ننتصر بعد.

قال له ثم أضاف بمكر: ثم لقد وعدته.. فقط.

وقهقهة ضاحكاً وكذلك فعل ولده ومعظم الحاضرون بعد أن فهموا مقصده.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *