التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 47

هذه هي الحلقة رقم 47 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

عند حلول المساء كانت “زمردة” تجلس في غرفتها والحزن يلفها، فتفكيرها ب”أسامة” لم ينقطع مذ لاقته هذا الصباح، وقلقها لم يكف عن الإزدياد مذ علمت بأمر رحيله.

– آنستي..

خاطبتها “نسرين” بلطف بعدما أبصرتها تبكي :

– لقد ذرفت الدمع كثيراً اليوم.. أرجوكِ توقفي عن ذلك وحاولي تقبل الأمر..
– لا يمكنني يا “نسرين”.. لا يمكنني.

قالت بصوت مرتجف: الخوف الذي في داخلي هو أقوى مني..

– لستِ وحدك الخائفة والقلقة..

قالت “نسرين”: أنا أيضاً أشعر بنفس ما تشعرين به في داخلك.
مسحت دموعها وهي تسألها بدهشة: ماذا تعنين؟!

– الطبيب “أسامة” لن يذهب وحده إلى الميدان.

قالت بأسف: مساعده “ليث” سيرافقه.

– مساعده “ليث”؟!

سألتها باهتمام: وما قصتكِ معه؟

– لا، ليس هناك قصة تجمعنا أصلاً.

أجابتها بارتباكك لكني أظنه معجباً بي.

– وأنتِ؟!
– مع أني لم أظهر له ذلك

قالت مبتسمة: إلا أني أستلطفه، وأشعر بالحزن لرحيله الآن.

– لا ريب أنك تحبينه.

قالت “زمردة”: وإلا فإنّ قلقكِ عليه غير مبرر.

– أحبه أو لا، هذا لم يعد مهماً الآن

قالت متأسية: من يدري إن كان سيعود من رحلته أم لا.

– لا، لا تقولي هذا أرجوكِ.

صاحت بهلع: أنتِ تزيدين من قلقي.
وأضافت: سيعودان إن شاء الله.. “اسامة” يجب أن يعود..
وقالت وصيفتها: و”ليث” أيضاً.
وجلست الإثنتان في حيرةٍ وألم.

***********

أغلق “اسامة” حقيبته بعد أن جمع فيها كل ما يحتاجه من أدوات الطب والعلاج، ثم جلس على مقعده بانتظار وصول صديقه وعقله لا ينفك يفكر بمحبوبته حتى خاطب نفسه قائلاً: آه “زمردة”.. لو تعلمين كم سأشتاق لكِ.
ونهض عندما أدرك وصول “ليث”، فاستقبله قائلاً: لقد تأخرت! عربة الجند قد تصل بين لحظة وأخرى.
ولم يجبه على كلامه بل لزم الصمت وبدى الخوف واضحاً على وجهه فسأله “أسامة”: لكن ما بك؟ تبدو متجهماً!

– أشعر بالخوف..
أجابه من فوره: نحن ذاهبان إلى ساحة المعركة وهذا الأمر يصيبني بالقلق..

– على حياتك؟
– أجل..
– وحياة وطنك ألست بقلقٍ عليها؟
– وكيف لا؟
– وإن خيّرت بين حياتك و حياة وطنك فأيهما ستختار؟
– سأختار حياة وطني بالطبع.

فابتسم عندها “أسامة” وقال: إذن لا داعي لأن تقلق على حياتك.
ولمح عربة الجند تقترب من العيادة فدفعه بخفة وهو يضيف:هيا بنا لندافع عمّا هو أغلى من حياتنا.
فتمتم ليث بعدما فهم مغزى كلامه : هيا.. في سبيل الوطن.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *