التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 48

هذه هي الحلقة رقم 48 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لقد قسّمنا الجند الى خمس فيالق.

قال قائد الجند للملك غسان:

– وقد وزعناهم بالشكل المبين أمام جلالتك في الخريطة.

تأمل الخريطة لدقائق قبل أن يقول: وكم يبلغ عدد الجند في كل فيلق؟
فأجابه: خمسة آلاف.
فقال بانزعاج: عدد قليل!

– هذا صحيح يا مولاي لكن ما باليد حيلة. أنت أدرى الناس بحجم المملكة وعدد سكانها.

فأومأ برأسه وعاد يتأمل الخريطة وهو يقول: أرى هنا أنكم حشدتم العدد الأكبر من الجند على الحدود الغربية.. فما السر في ذلك؟

– حسناً.. أنت تعلم يا مولا يأنّ مملكة الفهود التي تهددنا تحيط بكامل حدودنا الغربية.

قال القائد: وبما أنّ مساحة هذه الحدود شاسعة قررنا نشر العدد الأكبر من الجند هناك.

– لكن..

قال الملك: مملكة الفهود تحيط بحدودنا الجنوبية أيضاً!

– لكنها مجرّد أمتار..

قال القائد: والملك خليل لن يترك الحدود الغربية الممتدة ليهاجمنا عبر هذه الأمتار.

**********

– إنها أمتار قليلة وهذا صحيح.

قال الوزير الخائن للملك “خليل” وهو يشير إلى خريطة أمامهما: لكنها نقطة الضعف الوحيدة.
فقال الملك معترضاً: لكن كيف تطلب مني أن أغزو بلداً من خلال جبهة صغيرة جداً ولدي كل هذه المساحة على الحدود الشرقية.

– أطلب منكَ هذا الأمر لأن أحداً لم يفكر به ولا حتى جلالتك.
– أنتَ محق لكن..
– الملك “غسّان” سيحشد القسم الأهم من جنده عند الحدود الشرقية ظناً منه أنك ستشن حربك عبرها لذلك ستكون المفاجأة والضربة القاضية له إن أنت هاجمته عبر الحدود الجنوبية لبلاده.

– أتعلم شيئاً؟!

قال الملك وهو يفرك لحيته بيده: إنه إقتراح يستحق الدراسة.
ودخل غرفته، بعدما أعطاه موعداً للقائه، فوجد زوجته مستلقية في سريرها فخاطبها قائلاً: كيف كان نهارك؟

– لا بأس.

أجابته وهي تفك الرباط عن شعرها: وأنت؟

– جيد جداً.

قال وهو يبدّل ملابسه: أكاد أنتهي من وضع خطة الهجوم على مملكة “درب القمر”..

– إذن ما زلتَ مصرّاً على فكة الحرب تلك؟
– بالطبع.. إحتلال “درب القمر” والسيطرة عليها هو حلمي.
– أجل. قالت بما يشبه الإشمئزاز: حلم مدمر.

إستلقى بجانبها وهو يسألها: ماذا تقصدين؟

– أقصد أن الحرب لا تُفضي إلا إلى الخراب والدمار.

قالت له: ومملكتنا شاسعة ومزدهرة وبغنى عن هذه الحرب.

– آه! ما هذا الكلام الغبي؟!

صاح بانزعاج: أنتِ لا تفهمين في أمور الحكم والسياسة لذا لا تدخلي فيها!

– حسناً كما تشاء. إن أردت الحرب فلتكن.

– إذن ما زلتَ مصرّاً على فكة الحرب تلك؟
– بالطبع.. إحتلال “درب القمر” والسيطرة عليها هو حلمي.
– أجل. قالت بما يشبه الإشمئزاز: حلم مدمر.

إستلقى بجانبها وهو يسألها: ماذا تقصدين؟

– أقصد أن الحرب لا تُفضي إلا إلى الخراب والدمار.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *