التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 49

هذه هي الحلقة رقم 49 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– أقصد أن الحرب لا تُفضي إلا إلى الخراب والدمار.

قالت له: ومملكتنا شاسعة ومزدهرة وبغنى عن هذه الحرب.

– آه! ما هذا الكلام الغبي؟!

صاح بانزعاج: أنتِ لا تفهمين في أمور الحكم والسياسة لذا لا تدخلي فيها!

– حسناً كما تشاء. إن أردت الحرب فلتكن.

قالت بنفور: لن أتدخل في هذا الموضوع لكني في الوقت نفسه لن أسمح لك بأن تحشر إبني في حربك هذه!

– إبنكِ ليس صغيراً.

قال بحزم: وهو قادر على تقرير ما يناسبه.

– إبني ما زال شاباً طائشاً ومتهوراً.

قالت بإصرار: وهو لا يدرك خطورة أعماله. وأنا لا أريد أن أفقده أتسمعني؟
وارتفعت حدّة غضبها وهي تضيف: لا أريده أن يشارك في القتال! أنا لا أريده أن يتأذّى..
وأجهشت بالبكاء، فأدار ظهره لها وهو يقول متأففاً: البكاء! البكاء! هذا كل ما لديكِ!

– تقول هذا لأنك لستَ أماً!

قالت بتألم: ولا يمكنك أن تشعر بهذا العذاب الذي يدمرني!
ولم يبالِ بها أو بمشاعرها إذ قال: تصبحين على خير.

*******

إستلقى الملك “غسّان” في سريره بعد يوم عمل مضنٍ، فتنفس الصعداء وهو يفكر بكل ما أنجزه اليوم في سبيل الدفاع عن مملكته، ورغم كل ما فعله ما زال يشعر بالخطر وبالضعف ويدرك أنّ “درب القمر” ليست من القوة بمنزلة “الفهود” لكنه يعلم أيضاً أنه وشعبه على حق، وأنّ هذا الحق مهما كان ضعيفاً لا يمكن أن يضيع.
وأغمض عينيه وهو يبتهل بالدعاء قائلاً: اللهم كن في عوننا.
وبصعوبة بالغة تمكن من النوم قبل الفجر بقليل، ولم ينم طويلاً إذ لم تمضي سوى سويعات حتى إستيقظ على صوت “فراس” الذي اقتحم غرفته وهو يصيح: مولاي! مولاي! إستيقظ أرجوك! إنهض لترَ الكارثة التي حلّت بنا!
وانتفض في سريره جزعاً، وهو يقول: ماذا حصل يا “فراس”؟! تكلم!!
– كارثة يا مولاي!

صاح بهلع: كارثة حلّت بنا جميعاً.
تضاعف إضطرابه ونهض من سريره قائلاً: “فراس”! ماذا جرى؟! تكلّم!!
فأجابه وعيناه تنطقان بالذهول: جنود العدو دخلو المملكة فجراً! لقد هاجموا الجبهة الجنوبية وفتكوا بالفيلق الثالث!
فصرخ الملك بذعر: آه! يا إلهي! هذا لا يمكن!!
وتابع “فراس” نبأه المؤسف: لقد استباحو ا المنطقة الجنوبية من البلاد وهم يتجهون نحونا!

– لا! هذا مستحيل!!

قال الملك: يجب أن نتحرك فوراً، إن دخل جند الملك “خليل” المنطقة الوسطى فهذا يعني أنّ المملكة بأسرها قد سقطت!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *