التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 50

هذه هي الحلقة رقم 50 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– لا!

صرخت “زمردة” صرخة مفجوعة ودموعها تنمهر بغزارة على وجهها:

– لا! هذا غير صحيح! لا “نسرين”!

أمسكت يديها وهي تقول مواسية: أرجوكِ آنستي إهدئي.. وحاولي تقبّل الأمر..

– أتقبل الأمر؟! أتقبل الأمر؟!

صاحت بتألم: لكن كيف؟! وأتقبل ماذا؟!
هطلت دموع الوصيفة وهي تقول: لقد رحلا مع باقي الحنود ماتا دفاعاً عن أرض الوطن..

– لا! لا! لا!

هتفت بغير تصديق:

– “أسامة”.. حبيبي.. لا يمكن أن يتركني.. لا يمكن أن يتركني ويرحل وحده.. لقد وعدني.. وعدني بأن يعود إليّ منتصراً.. وعدني بأن نلتقي مجدداً.. “أسامة” لا يمكن أن يحنث بوعده.. لا يمكن.. لا يمكن..

ونهضت عن سريرها وقد شلّ عقلها عن التفكير، وهي تنادي محبوبها الغالي:

– “أسامة”! “أسامة” أنا قادمة!

واتجهت نحو الشرفة مسرعة وهمّت بأن تلقي نفسها منها، إلا أنّ “نسرين” قبضت عليها بقوة ورمتها بعيداً عن الشرفة بحركة سريعة وهي تقول: آنستي ماذا ستفعلين؟ أرجوكِ! هذا جنون!
وارتمت الأميرة فوق سريرها ودفنت رأسها في الوسادة وهي تجهش باكية بشدّة وتنادي:

– “أسامة”! “أسامة”! “أسامة”!

وعادت “نسرين” لمواساتها، فراحت تداعب رأسها وتقول بلطف: آنستي كوني شجاعة وقوية.. إنه القضاء والقدر وعلينا القبول به..

– أنا أحبه.. أعشقه..

قالت وعيناها غارقتان في الدمع: لا يمكنني أن أعيش بدونه.. أنا .. أنا..
ولم تقدر على متابعة كلامها لأنها فقدت اتزانها وغابت عن الوعي.

**************

وأمر الملك بحشد العدد الأكبر من القوى لحماية المنطقة الوسطى التي يقع فيها قصره ومركز حكم المملكة، كما إستنفر جميع حرّاس القصر وأفراد حمايته.
واشتدّ قلقه وهلعه بعدما علم بمُصاب ابنته، وأخبره الطبيب الملكي أنها تعاني من صدمة عصبية قوية وأن علاجها هو الهدوء والراحة.
فعاد الملك إلى قاعته بعدما أوصى “نسرين” الإعتناء بابنته، وجلس على كرسيه والهمّ يعصر قلبه والحزن يتلاعب به. فبلاده تتعرض للغزو، وقصره قد يسقط بأيدي الأعداء بين لحظة وأخري، وابنته العزيزة يصيبها السقم فتقع صريعة الألم.
الألم.. نعم.. هذا هو.. إمبراطور الحروب.
ومكث في مكانه ونفسه تحدثه بشرّ قادم وتنبئه بكارثة لا يعلم مداها إلا الله.

يتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *