التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 52

هذه هي الحلقة رقم 52 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

إقتربت “نسرين من الأميرة التي كانت تجلس في البستان وتتأمل ما حولها من جمال، وخاطبتها قائلة: أميرتي.. منذ أيام وأنتِ تصرّين على إمضاء نهاركِ هنا.. تجلسين هكذا، وتلزمين الصمت وتكتفين بمشاهدة المكان. ألن تفعلي شيئاً أو تقولي أي كلمة؟

– أنا مرتاحة هكذا.

قالت بهدوء: وليس لديّ ما أقوم أو أنطق به.
وأضافت بأسى: كل شيء إنتهى بوفاة “أسامة”.. لم يعد هناك ما يستحق..

– آه لا تقولي هذا!

قالت بلطف: الأحباء يرحلون وهذا أمر مؤلم للغاية لكن الحياة تستمر.

– أي حياة هي هذه بدون “أسامة”؟

قالت ودموعها تترقرق في عينيها: أنا أحبه ولا يمكنني أن أحيا بدونه.
وبكت بتألّم بالغ وهي تتمتم: إني أعاني.. إني أتمزّق..
ولم تكن الأميرة هي الوحيدة التي تتعذب فوالده الذي كان يراقبها من شرفته كان يتعذب وهو يراها على هذه الحال، وكان وزيره يقف برفقته ويحاول التخفيف عنه بقوله: دوام الحال من المحال يا مولاي.. لا بد من أن تشفى الأميرة من كل آلامها وستنسى وفاة من تحبه قريباً..الأمر يحتاج فقط لقليل من الصبر.. الوقت سيتكفل بكل شيء.

– فلنأمل هذا.

قال الملك: الحقيقة أني لم أكن أعرف أنها تحب الطبيب بهذا المقدار! أشعر بالحزن حين أرى حبها الطاهر هذا يضيع منها!

– ما باليد حيلة يا مولاي.. هو الموت الذي يحكمنا ولا نحكمه.

أومأ برأسه موافقاً قبل أن يسأله: لكن هل أنت واثق من أنّ جميع أفراد الفيلق الثالث قد قُتلوا؟

– للأسف نعم.

أجابه “فراس”: المعلومات كانت مؤكّدة، لقد قتل جنود العدوّ الجميع.

– اللعنة على هذا العدو!

قال بغضب: إنه قويّ ومصرّ على احتلال المملكة بأسرها أما نحن.. نحن نزداد ضعفا ًيوماً بعد يوم.
وتنهد ثم أضاف: أتساءل ماذل يمكننا أن نفعل بعد؟
ولم يجد هو أو وزيره جواباً على سؤاله.

****************
وعند فجر اليوم التالي هاجمت جيوش العدو الحبهة الغربية للمملكة وحاولت القوات التي تقف عند حدود المنطقة الوسطى اقتحامها ودخولها، فدافع جنود المملكة عنها دفاعاً مستميتاً فسقط معظمهم بين قتيل وجريح، وتمكن العدو من غزو “درب القمر” بعد قتالٍ ضاري.

وكان الملك خليل قد رافق جنده في هجومهم الشامل ومعه إبنه وعدداً من القادة، فدخلوا جميعاً قصر الملك غسّان ليرَو الرجل المهزوم يجلس على كرسيه والوجوم يخيّم على معالم وجهه، وكان هو البادىء بالكلام حينما قال: لقد وصلتَ إذن وتمكنتَ من هزيمتنا.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *