التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 53

هذه هي الحلقة رقم 53 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وكان الملك خليل قد رافق جنده في هجومهم الشامل ومعه إبنه وعدداً من القادة، فدخلوا جميعاً قصر الملك غسّان ليرَو الرجل المهزوم يجلس على كرسيه والوجوم يخيّم على معالم وجهه، وكان هو البادىء بالكلام حينما قال: لقد وصلتَ إذن وتمكنتَ من هزيمتنا.

– قلتها لكَ منذ أيام.. سأهزمك.

قال الملك “خليل” بغرور: وسأجلس مكانك.
وأضاف هازئاً: لقد وعدتك وأنا لست كغيري أحنث بالوعود.
فنهض الملك “غسّان” عن كرسيه وهو يقول: أنا أهنؤك.
ويضيف: هاك مكاني.
فابتسم “خليل”، وظنّ أن “غسان” قد استسلم لقدره وقرر الخضوع لسلطانه.
فسار نحوه ودنا منه قائلاً بنبرة لا تخلُ من السخرية: شكراً لك يا سيادة الملك.
فاستلّ الملك “غسّان” سيفه بسرعة بسرعة وغرزه في أحشاء “خليل” وهو يقول: لا شكر على واجب.
وصرخ “خليل” متأوهاً وترافق صوته مع صيحات قومه الذين يرافقونه ومن بينهم إبنه الذي هرع إلى وإليه وتلقفه بذراعيه وهو ينادي:أبي!
وسالت دموعه وهو يرى والده يلفظ أنفاسه الأخيرة، وامتزجت هذه الدموع بدماء أبيه.
في الحين الذي قبض الرجال على الملك “غسان” ونزعوا منه سلاحه، لكنه لم يتأثر بهم بل علت الإبتسامة وجهه وتمتم قائلاً: هذا هو جزاء من دمّر مملكتي!
ودخلت “زمردة” ووصيفتها لتفاجآان بهذا المشهد، فتقول الأميرة بدهشة: لكن ما الذي يحصل هنا؟!
واقتربت من والدها تسأله: أبي! هل أنتَ بخير؟
وقبل أن يجيبها علا صياح “نديم” وصراخه وهو يحتضن والده بشدّة بعدما أدركه الموت.
لكنه لم يمكث طويلاً على هذه الحال، إذ ما لبث أن نهض وهو يمسح دموعه ويخاطب الملك وابنته بحقد بالغ قائلاً: ستدفعان الثمن..
ووقف أمام الملك “غسّان” ثم قال له: لن أقتلكَ كما فعلت بوالدي.. لن أدعكَ ترحل بسهولة.. سأجعلكَ تتمنى الموت بنفسك وسأحيل حياتك إلى جحيم.. وابنتك..
أضاف وهو يلتفت نحوها ويرمقها بنظرات مستذئبة: إبنتكَ ستكون عبدةً لي وستتزوجني شاءت أم أبت!

*************

ووضعت الحرب رحاها، إنتهت المعارك ليظهر من خلف غبارها مدى الدمار الذي لحق بمملكة “درب القمر”. وعدد الجرحى والموتى الذين كانوا ضحاياها.
عانى الناس من نقصٍ في الأغذية والثمار ومن انتشار الأمراض والأوبئة وفاحت رائحة الموت في كل مكان.
وأعلن الأمير “نديم” تنصيب نفسه ملكاً خلفاً لوالده وذلك على مملكتي “الفهود” و”درب القمر”. كما أصدر أمراً ملكياً باعتبار “درب القمر” أرضاً تابعة بشكل مباشر لمملكة “الفهود” وجزءاً لا يتجزأ منها.
وقام بتعيين أحد قادة الجند المقرّبين من والده الراحل حاكماً عليها، يُسيِّر أمورها ويهتم بها ويطبق سياسة الملك فيها.
وعاد “نديم” إلى مملكته ليُقيم فيها، مصطحباً “زمردة” ووالدها “ونسرين”.
فغادرت “زمردة” بلادها التي ولدت ونشأت وترعرعت فيها، البلاد التي أحبّت فيها للمرة الأولى وفقدت فيها ولأجلها حبها الوحيد هذا.
إنطلقت العربة بها نحو بلاد جديدة لا تعرفها، وابتعدت مرغمة عن وطنها والدمعة تلقي السلام الأخير.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *