التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 54

هذه هي الحلقة رقم 54 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

عندما وصلت عربة الملك “نديم” إلى قصره كان أول مستقبليها والدته المتشحة بالسواد والتي هرعت مسرعة نحوه وهي تناديه.
وما كاد يخرج من عربته حتى انقضّت عليه بالعناق والقبلات والأسئلة: كيف حالك؟ وصحتك؟ هل أنت بخير؟ هل أصابك مكروه؟…
فطمأنها على نفسه، واختصر لها رحلته بعبارات قليلة، كما أبدى أسفه وحزنه لمصاب والده.. وبدى متأثراً جداً بموته على عكس والدته التي راحت تخفف عنه قائلة: إنه قدره ومصيره.. لم يكن بإمكانكَ أن تفعل شيئاً لإنقاذه.
ورأت “زمردة” ووالدها والوصيفة يترجلون من عربتهم والحرس يحيط بهم فسألت ابنها بدهشة: ومن هؤلاء؟!

فاقترب بها منهم وهو يجيبها: هذه “زمردة” زوجتي المستقبلية أي كنّتك.
فابتسمت الملكة وعانقت “زمردة” التي تفاجأت بتصرفها وهي تقول: آه بني!! إنها جميلة جداً.. لقد عرفتَ كيف تختار.
ولم تجد “زمردة” ما تقوله، فلزمت الصمت مما دفع الملك لتقول: آه.. إنها خجولة ايضاً!!
فعلّق ابنها بخبث: أنتِ لم تعرفيها بعد.
وقبل أن تنطق والدته بأيّ كلمة تعقيباً على كلامه، سارع بتعريفها على البقية بقوله: هذه “نسرين” خادكتها.
فرمقتها الوالدة بنظرة لا تخلُ من الطيبة وقالت لها: أنتِ جميلة أيضاً.
فردّت الوصيفة بصوت ضعيف: شكراً لكِ.

– وهذا..

قال “نديم” وهو يرمق الملك “غسان” بنظرات مشحونة بالحقد والغضب: والد “زمردة”ز
فحيّته باحترام وقالت: تشرّفت.
لكنه لم يرد تحيتها، فاستغربت هذا الأمر لكنها غضّت الطرف عنه وسألت إبنها: وهل سيقيمون معنا في القصر؟

– ليس جميعهم.

قال لها:”زمردة” والخادة ستمكثان في إحدى حجرات القصر أما السيد فسيقيم في مكان خاص ومميّز جهّزته له خصيصاً.
وفهم الكل معنى كلامه، باسثناء الملكة التي صاحت بسرور: آه هذا رائع. لقد أسعدتني حقاً اليوم يا “نديم”.

– والآن أمي دعينا نذعب معاً.

قال لها وهو يهمُّ بإبعادها عن أسراه: أنا مشتاق لكِ ولحديثك الممتع..
لكنها اعترضت على تصرفه قائلة: لكن “نديم”.. لن نترك الضيوف وحدهم هنا.

– بلى أمي سنفعل.

ردّ مبتسماً: لا شك أنهم يريدون أن يستريحوا من عناء السفر.
فقالت بإصرار: إذن دعنا نصحبهم إلى غرفهم.

– لا حاجة لذلك أمي.

ردّ من جديد: لدى الحراس تعليمات واضحة بكيفية استقبالهم ومعاملتهم.

– حسناً، في هذه الحال أستأذنكم.

قالت بتهذيب: اتمنى لكم الراحة التامة في قصرنا. وسررتُ بلقائكم.
وغادرتهم مع ابنها وهي تسأله: أخبرني كيف تعرفتما على بعضكما وكيف أحببتها؟!
فيردّ متهرباً من الإجابة: إنها قصة طويلة ومعقدة، سأخبركِ بها فيما بعد.. قولي لي الآن ماذا جهزتِ لي من طعام؟ مذا كانت أوامركِ للخدم؟

– إنها أكثر ما تحبه من الطعام.. إحزر..

ودخلا معاً القصر، تاركين “زمردة” تودع والدها بعينين باكيتين وصوت خنقهُ الألم يقول:

– إحتفظ بكبريائك يا أبتي، لقد هُزمنا وهذا صحيح، لكننا هُزمنا بشرف.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *