التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 57

هذه هي الحلقة رقم 57 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

جلست “زمردة” مع وصيفتها في الغرفة الجميلة التي خصصها “نديم” للأميرة، وهي تبثّ همّها وحزنها ل”نسرين” وتمسح دموعها التي لم تكف عن الهطول مذ ودّعت والدها.
لقد فقدت اليوم آخر ما يعنيها في هذه الدنيا.
بعد حبيبها الوحيد، ووطنها الحبيب، خطف القدر منها اليوم والدها العزيز.
فماذا بقيَ لها؟
– أنا.

قالت “نسرين”: سأبقى دوماً بجانبك.
فابتسمت بامتنان، وربتت على كتفها، ثم استلقت على السرير وغرقت في سباتٍ عميق حتى اليوم التالي.
ولما استيقظت لم تدرِ كم الساعة، ونظرت حولها فوجدت وصيفتها نائمة على المقعد بجوارها، ثم سمعت صوت جلبة خلف الباب، فنهضت وفتحته فوجدت الملكة تتشاجر مع الحارس وتصيح به:

– أوامر الملك لا تطبق عليّ فأنا والدته، سأدخل ولو بالقوة! لإبتعد عن طريقي.

واضطر الحارس للتراجع أمام إصرار الملكة، فدخلت الغرفة وسلّمت على “زمردة” فقابلتها بابتسامة لطيفة.
وجلست على كرسي هناك وهي تقول: لكن لماذا يأمر إبني بحراسة غرفتك ويمنعك من مقابلة الناس؟ هذا التصرّف لا يعجبني!
واستيقظت “نسرين” على صوتها، وتفاجأن بوجودها معهما في الغرفة لكنها رغم هذا حيّتها باحترام وانكفأت جانباً فحديث الأسياد لا يعني الخدم بشيء. لم تشارك في الحديث، لكنها كانت منصتة تماماً لكل كلمة تدور.

– إذن حدثيني عنكِ وعن لقائك بابني..

قالت الملكة: كيف تعارفتما؟!
فتفاجأت “زمردة” بطلبها وسألتها: لكن.. ألم.. ألم يخبرك إبنكِ بذلك؟ ألم يقل لكِ من أكون ومن أين أتيت؟

– لا لم يفعل.

قالت لها: لذلك قررتُ أن أأتي إليك لنتبادل هذا الحديث معاً. ما رأيكِ؟

– أنا موافقة.

قالت بعد تردد: إسمي “زمردة” كما أخبركِ ولدكِ تماماً، لكن ما لم يُخبركِ به هو أني أميرة مملكة “درب القمر” ووالدي هو ملكها.
فقطبت الملكة حاجبيها وبدت مدهوشة بما سمعته لكنها لم تقل شيئاً، فتابعت “زمردة” سرد الحقيقة: لسنا ضيوفاً هنا كما تظنين.. أنا و”نسرين” وأبي أسرى في هذه المملكة.. أتى بنا ابنكِ إلى هنا لينفذ فينا انتقامه.. الزواج بي عقاباً على رفضي الدائم له، والسجن لأبي عقاباً على.. عقاباً على قتله الملك “خليل”.
فنهضت الملكة وقالت مستغربة: والدك قتل زوجي؟!
فأومأت برأسها وقالت: أستغرب أن لا يخبركِ ابنك بهذا الأمر!
ودافعت الإبنة عن والدها بقولها: لقد كان تصرفاً بطولياً. كان والدي يدافع عن مملكته ضد المعتدين دون أن يبالي بأي عقاب قد يلحق به من جرّاء فِعلته.
وأضافت بصوت مرتجف: الآن يتِّ تعرفين لماذا يضع ابنكِ حرّاساً على غرفتي ولماذا يمنعنا عن الناس جميعاً.
وارتمت على سريرها وهي تعجز عن خنق دموعها في عينيها، واستعدت لتلقّي الإساءات من الملكة لكن هذه الأخيرة نهضت باتجاهها ومدت يدها نحوها ثم مسحت دموعها بنعومة ولطف وهي تقول بحنان: لا تبكِ.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *