التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 61

هذه هي الحلقة رقم 61 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وأطلّ الصباح واندفعت إحدى الجاريات نحو حارس حجرة “زمردة” وقدمت له أشهى الأطعمة وهي تهديه تحيات الملكة لكنه لم يبالِ بالتحيات بل أقبل على الطعام بشهية بالغة، فابتسمت الجارية بغموض وعادت إلى سيدتها.
خلف الباب الذي يقف عنده الحارس، كانت تجلس “زمردة” تخاطب وصيفتها والحزن لا يفارقها:
– آه.. كم أفتقد “أسامة”.. لقد رحل في أحلك الظروف.. ما أشدّ حاجتي إليه الآن.. “أسامة”.. آه “أسامة”.. لقد سرقت قلبي ورحلت..
وترقرقت الدموع في عينيها، فقالت لها بحنان: لا تبكِ يا آنستي فالبكاء لن ينفعكولن ينفعه. أطلبي له الرحمة وتمني من الله أن يدخله فسيح جناته.
– بالتأكيد سيدخل الجنة.
قالت لها: ف”أسامة” كان إنساناً طيباً وجميلاً. كان الخير كله والطهارة كلها..
وكادت دموعها تسيل على خدّها، فسارعت الوصيفة إلى الخوض في موضوع آخر لإبعاد شبح الحزن عنها بقولها: آه آنستي ألا تشعرين بالملل من طيلة المكوث في هذا المكان؟
– ومن يحب السجن يا عزيزتي؟
قالت لها قبل أن تتذكّر والدها فتضيف: أتتصورين كيف يكون حال والدي الآن؟
وبكت بشدة بعدما تذكرت آلامها، فندمت “نسرين” على كلماتها التي ساعدت في دفعها لذلك. وحين راحت تواسيها، قرع الباب ودخلت الملكة ومعها الجارية نفسها التي قدمت الطعام للحارس فوجدتهما على تلك الحال. فسألت “نسرين”: ماذا يحصل هنا؟ ما سرّ بكائها؟!
فأجابتها بأسى: وهل يولد البكاء إلا من كثرة الأحزان؟
فحزنت الملكة لرؤية دموع الفتاة، فتناولت من جاريتها جلبابين واسعين ولكل منها قبعة، وسلمتهما للوصيفة وهي تقول: إرتديا هذا.
فمسحت “زمردة” دموعها وهي تقول بصوت ضعيف: ولماذا؟
فأجابتها باسمة الثغر: سنقوم بنزهة.
وحين خرجت النسوة الأربعة من الغرفة، وجدن الحارس ملقى على الأرض بجانب الباب، فقالت الملكة: يبدو أن للعشبة المخدرة مفعولاً يفوق ما تصورته!
ثم سارت متسللة في إحدى دهاليز القصر والثلاثة يتبعنها، ودلفت بعدها إلى باحة واسعة غنية بالأشجار والأزهار والطيور التي تشدو بأعذب الألحان وقالت لهن: لن يستطيع “نديم” رؤيتنا في هذا المكان فهو يقع فيالجهة الخلفية من القصر.
وجلست على أحد المقاعد وأجلست “زمردة” ووصيفتها بجوارها بعدما أمرت الجارية بإحضار الطعام والفاكهة والشراب والمغنيات والعازفات.
وقالت ل”زمردة” بعد انصرافها: سنقضي وقتاً ممتعاً ومسلياً جداً.
فشكرتها الأميرة وعبّرت لها عن خالص امتنانها لمشاعرها النبيلة والعطوفة نحوها، إلا أن الملكة رفضت قبول شكرها وقالت لها يتواضع منقطع النظير: أنتِ كابنتي تماماً.. في الواقع أنا أرى فيكِ صورةً من شبابي.
وأضافت بغصة لم تخف على إحدى الفتاتين: شبابي الذي ضاع هباءً مع شخص لم يستحقه.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *