التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 62

هذه هي الحلقة رقم 62 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وأضافت بغصة لم تخف على إحدى الفتاتين: شبابي الذي ضاع هباءً مع شخص لم يستحقه.
ولم تطرح “زمردة” عليها أي سؤال تستفسر بموجبه عن معنى كلامها حتى لا تظهر بمظهر الفضولية والوقحة.
فاكتفت بالصمت حتى سألتها الملكة بعدما بددت رياح الأسف: إذن “زمردة”.. ألن تخبريني بقصتك كاملة؟
– إن كنتِ تقصدين قصتي مع ابنكِ فهي طويلة ويطول سردها.
قالت “زمردة”: قد لا يتسع صبرك لها و..
قاطعتها قائلة: بل أنا مستعدة لسماعها بأدق تفاصيلها حتى لو استمر كلامك حتى الفجر التالي.
– حسناً إذن. في هذه الحال سأروِ لك كل ما كان وبصراحة وصدق لن يكونا أقل من لطفك ومساندتك لي.
وتابعت الأميرة: إعلمي يا سيدتي أن المشكلة بأكملها بدأت حين اتفق والدي مع والد “نديم” على تزويجي لابنه حتى بدون استشارتي في هذا الأمر.وحين أخبرني والدي بذلك لم يكن يهدف لطلب رأيي بل لطلب موافقتي. وهذا ما لم يحدث.
ودخلت الجارية ومعها خادمتان تحملان ما لذ وطاب فوضعتاه على الخوان والملكة تقول:
– لم توافقي، أليس كذلك؟
– لا لم أفعل.
قالت لها: ليس لأنني مغرورة أو متكبرة كما يظنني ابنكِ بل لأنني وبكل بساطة لم أحبه!
وتابعت دفاعها قائلة: أنا لم أره حتى سوى مرة أو اثنتين. فكيف أوافق على الإرتباط به مدى الحياة؟!
فأومأت الملكة برأسها وهي تقول: أفهمكِ.
وشربت بعض ما في كأسها من الشراب وهي تضيف: لقد مررت بنفس ظروفك هذه لكني للأسف.. لم أستطع أن أقول “لا”.
وتنهدت ثم سردت قصتها بدون أن يطلب أحد منها لك: كنتُ إبنة أحد الفلاحين العاملين في أراضي الملك، وكنتُ أنا وإخوتي نساعد والدي في عمله، فرآني الملك أثناء إحدى جولاته التفقدية وأعجبته، فقرر ضمي إلى عِداد جارياته ولم يستطع أحد معارضة قراره.
– جارية عنده؟!
صاحت “زمردة” باستنكار: أبمنتهى البساطة يتحكّم بمصائر الناس ويُسيّرهم وفق إرادته؟
– كان هذا من الأمور العادية بالنسبة ل”خليل”.
قالت بنبرة لا تخلو من مرارة المظلوم: كنت واحدة بين ست وأربعين جارية الهدف منهن جميعاً إمتاع جلالته.
– إذن كيف أصبحتِ زوجته؟
سألتها فأجابت: تزوجني مرغماً بعدما أدرك حملي منه. بالنسبة إليه كنتُ الدجاجة التي ستبيض البيضة الذهبية وهي “وليّ العهد”، لذلك إرتبط بي رسمياً بالرغم من أنه لم يكن راغباً بالزواج.
فعلّقت “زمردة”: كل هذا العدد من الجاريات وسيرغب بالزواج؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *