التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 64

هذه هي الحلقة رقم 64 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ومضت الفتيات الثلاث عائدات إلى غرفة “زمردة” من الدرب نفسه الذي جئن به. وأثناء سيرهنّ همست “نسرين” في أذن الأميرة: ما رأيكِ فيما قالته الملكة عن ابنها؟ هل من الممكن أن تقبلي “نديم” زوجاً لكِ إن هو تحسّن في مسلكه؟
– مستحيل.
ردت بحزم: لقد اغتصب بلادي واستباحها لن أسمح له أن يفعل هذا بي. ثم قلبي لم يعد ملكاً لي، لقد سلمته ل”أسامة” لكن..
لم تستطع المتابعة لأنها شعرت بغصة في حلقها ولم تجد الكلمات المناسبة لتكمل عبارتها، فلاذت بالصمت وتابعت مسيرها.
لكن الثلاثة انتفضن فجأة ولوّن الذعر وجوههن حين سمعن صوت ضجة ووقع أقدامتتجه نحوهن، وتلفتت الجارية حولها بحثاً عن مكان تختفي فيه هي و صاحبتيها فلم تقع إلا على جدار سارعت بالإختفاء معهما خلفه، ومكثن هناك وهن يختلسن النظر ويسرقن السمع.
كان صوت الجلبة قوياً وكأن موكباً ضخماً يتقدم باتجاههن، وحين انصتن سمعن صوتاً غليظاً يصيح قائلاً: هيا تقدموا! بسرعة!
كان الصوت غاضباً، آمراً، إرتعدت له أطراف الفتيات، فاختبأن بحذرٍ بالغ.
لكن حين مرَّ الموكب من أمامهن، أطلّت “نسرين” برأسها بحشرية فرأت ما أثار اهتمامها وذهولها، فلكزت أميرتها وأشارت إليها أن انظري.
فزمّت الأميرة شفتيها تعبيراً عن استغرابها، لكنها نفذت مُراد وصيفتها واختلست النظر فإذا بها ترى أكثر من خمسة عشر رجلاً يحيط بهم الحرس من كل جانب، وقد التفّت حول أقدامهم وأيديه سلاسل حديدية كبيرة الحجم.
وكادت “زمردة” تعود بنظرها إلى وصيفتها وتسألها عن سرّ دهشتها، لولا أنها لمحت وجهَ أحد الرجال ففقدت عقلها، وصاحت بدون تفكير: “أسامـة”!
وهمست “نسرين” مذعورة: مولاتي! ماذا تفعلين؟!
وتوقف الموكب فجأةً عن المسير، والتفت الجمعُ نحو مصدر الصوت ورئيس الحرس يصيح: مَن هنا؟!
ومن بين الرجال كان يقف اثنان ينظران بتعجبٍ إلى بعضيهما فور سماع النداء.
كلن الرجلان كالبقية يرتديان ثياياً بالية، وقد اسودّت معالم وجهيهما، وبدى الشقاء واضحاً عليهما، أما شعرهما فكان مشعّثاً، ولحيتاهما مسترسلتان في نموهما.
هذان الرجلان كانا “أسامة” و”ليث”!
وما يفصل بينهما وبين “زمردة” و”نسرين” كان مجرد جدار بسيط.
وقفت “نسرين” خلفه، وهي تُطبق يدها بإحكامٍ على فم “زمردة” خسية أن تُفقدها المفاجأة رباطة جأشها. الأميرة التي فقدت صوابها لهول الصدمة، حاولت نزع يد وصيفتها عن ثغرها ودموعها تنهمر غزيرةً على وجهها لشدة سرورها. كانت تريد أ، تنادي محبوبها الذي ظنته ضاع منها للأبد، كانت ترغب بمعانقته، ولتنتهِ الدنيا بعدها فهذا لا يهمها طالما أنها أضحت بين ذراعيه.
“أسامة”.. إنه الرجل الذي أسرَ قلبها، وعذبها بغيابه.
لكنه عاد.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *