التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 66

هذه هي الحلقة رقم 66 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ردّت بقلق: لا أدري.
وأمضت الأميرة بقية نهارها وجزءاً طويلاً من ليلها في التفكير بأسامة. كانت تتخبط بين الحزن عليه والشوق إليه، وتحاول ابتكار الحلول المناسبة لها وله.
تحاورها “نسرين” بين الحين والآخر، وتحاول معها استعراض المشكلة بكاملها والوقوع على الحلول الممكنة لها.
وبين شوقٍ ولوعةٍ، وسعادةٍ وحزن، وقلقٍ وحيرة، أمضت الفتاتان ليلتهما.
ولم تدرِ “نسرين” كيف غرقت في سباتٍ عميق، لكنها حين استيقظت بحثت عن الأميرة فلم تجدها.
ففتحت باب الغرفة، وقد تملّكها الذعر، وصاحت بالحارس: أين هي الأميرة؟! تكلم! ماذا فعلتم بها؟!
فأجابها متفاجئاً: لقد استيقظت قبل قليل، وطلبت مقابلة الملك لأمر طارئ.
فأقفلت الباب وعادت إلى سريرها، وأمارات القلق تُحلّق في وجهها، وتمتمت: أميرتي! مالذي ستفعلينه؟!

********

– ماذا تريدين؟!
قال “نديم” وهو يتربع على كرسيه الملكي، وينظر إلى “زمردة” الماثلة أمامه بعينين تشعان حقداً: تكلمي! ما الذي جاء بكِ الآن؟
فأجابته بنبرةٍ لا تخلُ من الكبرياء: أمر هام.
– هذا ما قاله الحارس حين جاء يخطرني بطلبك لقائي.
ردّ بفتور: فهيا أخبريني عن هذا الأمر الهام.
فأجابته: لقد جئت أعقد صفقةً معك.
فردّ باستعلاء: ومن قال لكِ أني قد أرغب بعقد الصفقات معك؟
فقالت بإصرار: ألا تريد أن تعرف ماهية الصفقة أولاً؟
فأجابها بعد لحظة صمت: فلنرَ ما لديكِ.
– أشكرك لتكرمك بسماعي، وأعدك بألا أطيل في الكلام.
قالت متهكمة: جئتُ أخبرك بأني سأوافق على الزواج منك، وسأعلن رضاي عن هذا الأامر أمام والدتك، وسأحقق كل رغباتك بدون اعتراض، لكن بشرطٍ واحد.
أثارت اهتمامه بكلامها، فنهض عن كرسيه وهو يسألها: وما هو؟!
فأجابته من فورها: إطلاق سراح جميع اسرى بلادي، بمن فيهم والدي.
فرفع حاجبيه دهشةً دون ان ينطق بكلمة، فاستغلّت صمته لتضيف: فكّر بالأمر جيداً. بهذه الطريقة ستحقق رغبتك بالزواج بي، دون أي مشاكلٍ معي أو مع والدتك، وفي المقابل سأضمن أنا الحرية لوالدي ولأبناء “درب القمر”.
وصمتت تنتظر قراره، لكنه لم يعلنه بل سألها بانزعاج: لكن ما الذي يجعلكِ تعتقدين اني قد أوافق على عرضك؟
فأجابته مؤكِّدة: إنها الطريقة الوحيدة لتحصل علي.
فرفع حاجبيه لكن هذه المرة هازئاً، وقال لها: حقاً؟! هل تظنينني عاجزاً عن الحصول عليكِ بدون رضاكِ؟!
– بل أنا واثقة من هذا.
قالت بتماسكٍ أدهشه: لن تمسَّ جسدي إلا إذا مت.
– أو إذا وافقتُ على عرضكِ؟

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *