التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 67

هذه هي الحلقة رقم 67 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

قالت بتماسكٍ أدهشه: لن تمسَّ جسدي إلا إذا مت.
– أو إذا وافقتُ على عرضكِ؟
قال لها وهو يفرك ذقنه بيده: حسناً، يمكنكِ الانصراف. لقد سمعتُ منكِ ما يكفي.
– ألن تخبرني بقرارك؟
فردَّ سؤالها بسؤال: ألن تمنحيني مهلةً للتفكير؟
فلم تجبه، بل انصرفت من المكان، وهي تسمعه يقول لها: سأراكِ الليلة، لأعطيكِ رداً.
ومضت وهي تشعر أنه يبيّتُ لها شرّاً.

67

وحين أعادها أحد الحرّاس إلى غرفتها باغتتها “نسرين” بالقول: سمو الأميرة أخيراً جئتِ!
– أجل.
قالت لها وهي تجلس وتضيف متنهدة: لقد كنتُ أكلّم “نديم”.
– علمتُ هذا من الحارس.
قالت لها: لكن ما لم أعلمه هو سرّ ذهابكِ إليه.
فأخبرتها “زمردة” بالصفقة التي عرضتها على الملك، فصُعقت الوصيفة وصاحت: لكن مولاتي! كيف تفعلين هذا بنفسك؟! كيف تقبلين بالزواج منه؟!
– إنها الطريقة الوحيدة لإطلاق الأسرى من سجونهم.
أجابتها بنبرة ملؤها الأسف: لقد فكّرت بالأمر طوال الليل ووجدتُ أنه الحل الأنسب للجميع.
فقالت معترضة:
– للجميع ربما. لكن ليس لكِ!
– أرجوكِ “نسرين” حاولي فهمي!
صاحت بها: “أسامة” ووالدي وباقي الأسرى لن يخرجوا من السجن بدون مقابل؟
– أوَتقبلين بأن تكوني أنتِ وشبابكِ وحياتكِ هذا المقابل؟
– أجل.. ما من حل آخر..
أجابتها: إذا مانت تضحيتي بنفسي وسعادتي ستنقذ أحبتي فأنا مستعدة لذلك.
– لكن هذا ليس عدلاً.
صاحت الوصيفة بحزن واستنكار: لا يمكن أن تدفعي وحدكِ الثمن. لستِ ملزمة بأن تضحي من أجل الجميع!
– وأترك حبيبي الذي لم أصدّق حت الآن أنه ما زال حيّاً، ووالدي الذي لم أعرف عنه شيئاً من
وصولنا، وبقية الجنود من أفراد شعبي، أأترك كل هؤلاء يموتون ألف مرة في اليوم في سجون مظلمة بائسة يتحملون أشد أنواع العذاب وأقسى ألوان العقاب؟
قالت بتألم: بلى يا “نسرين”. أنا ملزمة بأن أضحي لأجل كل هؤلاء. أنا الوحيدة القوية الآن بينهم، وأنا الوحيدة القادرة على إنقاذهم جميعاً.
– آه أميرتي ما تقولينه غير معقول!
قالت بقلق ثم أضافت محاولةً ثنيها عن قرارها: فكّري بوالدكِ وبما سيقوله حين يعلم أنكِ سلّمتِ نفسكِ للعدوّ، فكّري.. فكّري ب”أسامة”.. كيف ستكون ردّة فعله عندما يعلم أنكِ تزوجتِ رجلاً سواه؟ لا شك أن نبأ كهذا سوف يدمره..
– نعم سيدمره لفترة لكنه سيعود وينساني بمرور الزمن.. سأغدو ذكرى عابرة في حياته، وسيحبُّ أخرى ويتزوجها ويؤسس معها العائلة التي يحلم بها ويستحقها.
قالت والدموع تترقرق في عينيها: أما والدي فسيحترم موقفي، وسيدرك ان ابنته كانت أشجع من الفرسان، وأنها تحمّلت المسؤولية دون ضعف.
– أميرتي، أنا لا تعجبني هذه الفكرة أبداً.
قالت لها بتوتر: ليت الملك “نديم” يرفضها.
– لا، لا تقولي هذا.
قالت من فورها: هذا يعني أننا سنبقى في هذه الغرفة، والأسرى في سجونهم.. ومن يدري ما قد يحصل بعد؟!
ونظرا إلى بعضهما بخوفٍ وقلقٍ، وهما يشعران بأن الأسوأ آتٍ وأن بزوغ الفجر ما يزال بعيداً.

يتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *