التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 69

هذه هي الحلقة رقم 69 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

فقالت معترضة: أنا لا يمكنني القبول بكل هذه الشروط!
فردَّ بحزمٍ: وأنا لن أرضى بأي اعتراض. فإما أن توافقي على شروطي بكاملها، أو ترفضيها كلها.
فدافعت عن موقفها بقولها: لكن مالذي يضمن لي أنك ستفرج عن الأسرى بعد الزفاف؟!
– لقد أعطيتكِ وعداً.
قال لها غامزاً من قناة والدها: وأنا لست ممن يحنثون بوعودهم. لذا حين أقول أني سأعطي الحرية للسجناء فهذا يعني أني سأفعلها طبعاً في حال حصل الزفاف.
أصرّت على اعتراضها قائلة: لكن أنا لا يمكنني تقبّل فكرة رمي والدي في الشارع.
فردّ ساخراً: إذن هل تريدينني أن أتقبل فكرة إيواء قاتل أبي وتقديم الرفاهية له؟!
وأضاف دون أن يمهلها الوقت لتُجيب: والآن كُفّي عن الجدال وأعطيني ردُّكِ. واعلمي أن قبولكِ يعني التزامكِ التام ومنذ الآن بكل ما آمركِ به.
وانتظر أن تجيبه، فمضت ثوانٍ من الصمت قبل أن تدير “زمردة” ظهرها له وتقول: موافقة!
فتهلل وجهه فرحاً وعلّق قائلاً: هذا رائع!
وتجمّعت الدموع في عيني الفتاة، لكنها حاولت التماسك بشدّةٍ أمامه، فقالت والغُصّةُ تخنق حلقها:
– لكنك ستعدُ بشرفك أن تخرج الأسرى بعد حصول الزفاف مباشرة.
فسارع بالإجابة: وأنا أعدكِ.
وراح يقترب منها، فأغمضت عينيها في محاولةٍ لاستجماع قوتها وكبت دموعها، لكنها حين فتحتهما، رأت يده تمتدّ أمامها وسمعته يقول بغرور: إليكِ إذن أول أوامري. قبّليها.
فصُعقت بطلبه، واهتزت أركان جسدها الرقيق، وهي تسمعه يكرر طلبه: هيا، قبّليها. دعي زوجك المستقبلي يشعر باحترامكِ وحبكِ له.
فالتفتت إليه، وخاطبته بغضبٍ لوّنه الألم: أنا لستُ جاريةً من جواريك!
– لا، لا، لا.
قال بلا اكتراثٍ بمشاعرها: أنتِ لن تُخلّي بوعودكِ منذ البداية.
وأضاف مُحذِّراً: إلّم تلتزمي بشروط اتفاقنا فأنا لن ألتزم أيضاً.
وقدّمَ يده مجدداً نحو فمها قائلاً: قبّليها!
فأحنت رأسها، ووقفت عاجزةً أمامه وهي تشعر ببركانٍ يثور في داخلها.
لكنه لم يرحمها إذ قال بإصرار: قبّليها!
وقرّب يده أكثر من فمها، وهو يضيف: هيا .. نفذي أمري.
فاقتربت بشفتيها من يده، وبالكاد لامستها راميةً قبلةً وحيدةً ثم انسحبت بسرعة البرق.
وفرّت دمعةٌ من عينها، فسارعت بنحرها، في الوقت الذي انفجر “نديم” ضاحكاً وهو يقول:
– أتُسمّين هذه قبلة؟!
وحين هدأت ثورة ضحكته، أضاف: لكن لا بأس، سأُعلَّمُكِ كيف تقبّلين بعد الزواج.
وأدارت له ظهرها من جديد، فقال لها وبسمة الانتصار لا تغادر ثغره:
– حسناً، سأتركك لترتاحي الآن.
وسار نحو الباب، قبل أن يضيف بخبث: أرجو أن تكوني قد أدركتِ تمام الإدراك من هو المُسيطِر هنا.
وأضاف المزيد حين فتح الباب، وهمَّ بالخروج: أتمنى لكِ أحلاماً سعيدة.
وما إن انصرف حتى دخلت “نسرين” مُهروِلةً لتطمئن على حال الأميرة، فوجدتها تجهش بالبكاء وقد غرق وجهها في بحرٍ من الحزن والألم، فقالت لها بقلق: لكن ماذا حصل بينكما؟! وماذا فعل بكِ؟!
فارتمت الأميرة على وصيفتها معانقةً، وهي تجيبها باكية: لقد انتصر يا “نسرين” ! لقد انتصر!

يتبع…

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *