التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 68

هذه هي الحلقة رقم 68 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي ظلمات السجن كان “أسامة” يقف بجانب النافذة الضيقة هناك، ويخاطب صديقه الذي وقف خلفه قائلاً: يخالجني شعور غريب يا “ليث”.
قال له بفتور: هذا أمر طبيعي، لن نشعر بالراحة أو الطمأنينة طالما نحن هنا.
– لا، ليس هذا الأمر.
قال له: أنا لا أتحدث عن حالنا نحن، بل عن..
قاطعه قائلاً: أجل أعلم، عن الأميرة..
– نعم، صحيح، أشعر بانقباضٍ رهيبٍ في صدري حين أفكر بها.
فردّ صديقه: آه ومتى توقفت عن التفكير بها؟
– لكن هذه المرة ألأمر مختلف.
قال له: شعوري الآن من نوعٍ آخر.
– وكيف ذلك؟
– إنه شعور بالقلق والخوف الشديدين.
قال له: “زمردة” في خطر يا “ليث” .
– إنها مجرد أوهام وهواجس.
ردَّ بلا اكتراث: تماماً كما توهمت البارحة أن الصوت الذي ناداك كان صوت الأميرة.
– كانت “زمردة”.
أكد له: لقد كانت تناديني.
– هذا غير صحيح.
قال له: لسببٍ بسيطٍ وهو أن الأميرة لا يمكن أن تصل إلى هنا.. إنها في مملكة “درب القمر”.
– لكنه كان صوتها، وقد سمعتَه أنت أيضاً.
– سمعتُ صوتاً لكن ليس صوت الأميرة.
– صوتُ من هو إذن؟!
– يا عزيزي.. صدقني الأميرة في مملكتها وحالها مهما كانت سيئة فهي تبقى أفضل من حالنا.
قال يلومه: إهتم بنفسك الآن، وكفاك تفكيراً بالأميرة. الأفضل أن تقلق على مصيرك هنا.
– أنت لا تفهمني يا “ليث”.
قال بنبرةٍ لوّنها الحزن: “زمردة” هي كل ما حياتي، وإن أصابها مكروه فسأموت.
وأضاف بهلع: وما اشعر به الآن لا ينبؤني بخيرٍ أبداً.

*****

عندما حلَّ المساء، دخل “نديم” غرفة “زمردة” كعادته دونما استئذان، لكنها هذه المرة لم تتفاجأ بوصوله لأنها كانت تتوقعه. فنهضت عن مقعدها، وقالت له بهدؤ:
– أهلاً وسهلاً، كنتُ بانتظارك.
– جيد أنكِ لم تنامي بعد.
قال لها: فلقد جئتُ أعلمكِ بالقرار الذي اتخذته.
وأشار إلى “نسرين” بالخروج، فنفذت أمره بدون تردد، وتركته وحيداً مع الأميرة التي سألأته باهتمام: إذن ماذا قررت؟
أجابها بعد لحظات من الصمت، وكأنه يجد صعوبةً في النطق: أنا موافق على عرضكِ.
وأضاف مستدركاً: لكن بشروط.
ولم ينتظر أن تسأله، بل سارع إلى تبيانها قائلاً: الإفراج عن السجناء لن يتم إلا بعد حصول الزفاف، وبعد إخراجهم سيُطردون من القصر بمن فيهم والدكِ ولن أتحمل المسؤولية تجاه أي منهم. أما الزفاف فسيتم بعد أسبوعٍ على الأكثر وبحضور ملوك وحُكّام البلدان الصديقة، فحتى ذلك الحين وبطبيعة الحال فيما بعد إتمام الزفاف ستلتزمين باحترامي وتنفيذ أوامري.
فقالت معترضة: أنا لا يمكنني القبول بكل هذه الشروط!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *