التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 72

هذه هي الحلقة رقم 72 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

– أجل. كلامك عن “نديم” دفعني لأفكر به بطريقةٍ أخرى، وبدأت أشعر.. ب.. بالعطف نحوه.. ثم .. ثم زارني مساء البارحة و.. تحدثنا.. ثم اتفقنا على الزواج.
– وهذا يسعدني للغاية.
قالت الملكة وهي لا تنتظر المزيد من المبررات: لا شك أنكِ اكتشفتِ طيبته وحنانه. قلت لكِ سابقاً لقد ربّيته بنفسي وأعرف طباعه جيداً.
فنظرت “زمردة” إلى وصيفتها التي تقبع في زاوية الغرفة وكأنها تقول لها: مسكينة هذه الوالدة! لا تعلم كم هي مخدوعة بابنها!
وحين عادت بنظرها إلى الملكة، سمعتها تقول: ستَرَين! لن تندمي على موافقتك هذه أبداً!
وحين أنهت الملكة زيارتها المُطَوّلة، قالت الوصيفة للأميرة:
لماذا لم تبوحي لها بالحقيقة، وتخبريها بأمر الصفقة التي تمت بينك وبينت ابنها؟!
– أتريدين الحقيقة يا “نسرين” ؟
قالت لها: لقد أحببتها. الملكة طيبة القلب ولطيفة وهي قبل كل هذا أم تحب ابنها، لذلك لم أشأ تكيرها بالواقع، وصدمها بحقيقة ابنها. تصوّري ما سيكون شعورها حين تعلم أنه سيشتري عروساً مقابل بعض الأسرى! ثم إن إبلاغها بما حصل، ومعرفتها من عدمها لن تفيدني في شيء، لذا دعيها تظن خيراً بي وبولدها، وتسعد قليلاً بهذا الزواج.
فعلّقت “نسرين”: لقد لاحظتُ مدى ابتهاجها!
وأضافت مستطردة: لكن ألا تظنين أنها قد تساعدكِ لإن هي علمت بأمر الصفقة؟! لا شك انها ستتعاطف معكِ و..
قاطعتها الأميرة بقولها: لا اريد أن أتسبب لها بمشاكلٍ مع ابنها، ثم إن “نديم” سيغضب لو وقع هذا الأمر، أضيفي إلى هذا أنها لا تملك من السلطة ما يكفي لمساعدتنا وإلا لتمكنت من إخراجنا من هذا السجن منذ البداية.
وأضافت قائلة: لقد انتهى كل شيء يا “نسرين”. والدي والأسرى سيخرجون من الأسر ومعهم “أسامة” ، أما أنا فسأدخل سجناً من نوعٍ آخر.

********

وانتشر النبأ في البلاد بأسرها، وعُلِّقت الزينة في مختلف أرجائها، وتوافد الملوك والحكام والأمراء من مختلَف أصقاع الأرض للمشاركة في حفل الزفاف الذي سيجمع الملك “نديم” بالأميرة “زمردة” .
لكن مكاناً واحداً لم يتسرب إليه النبأ حتى ليلة الزفاف: السجون!
إذ أن أحد الحراس دخل على “أسامة” و”ليث” وباقي الأسرى، ليقدّم لهم الطعام وهو يقول : أبشروا! الليلة ستكون الأخيرة لكم هنا!
وحين سأله أحدهم عما يعنيه، أجابه: جلالة الملك سيتزوج بأميرتكم الحسناء، وسيُفرج عنكم إكراماً لها.
فهبَّ “أسامة” من مكانه وهو يصيح: أميرتنا؟! أتقصد الأميرة “زمردة” ؟!
فردَّ ساخراً: وهل لديكم أميرةً سواها؟!
ونهض “ليث” بدوره عن الأرض قائلاً: لكن أهيَ هنا؟!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *