التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 73

هذه هي الحلقة رقم 73 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ونهض “ليث” بدوره عن الأرض قائلاً: لكن أهيَ هنا؟!
فأجابه وهو يقفل باب السجن: بالطبع.. منذ زمن.
فتمتم “ليث”: يا إلهي!
وهمس في أذن “أسامة”: كنتَ محقّاً!
لكن هذا الأخير لم يُبالِ بكلامه بل شرَد بذهنه مفكّراً بما قاله السجّان للتو، وهو يتمتم: مستحيل! “زمردة” ستتزوج؟! هذا..
وقفز على الباب الموصد، ثم قبض على القضبان بكلتي يديه وهو يصيح: هذا مستحيل!
وتضاعف غضبه، واشتعلت ثورته، وهو يهزُّ القضبان بعنفٍ ويصيح: أخرجوني من هنا!!
وسارع إليه صديقه، فقال له محاولاً تهدئته: أرجوك “أسامة” هوّن عليك!
– هذا الزواج لا يمكن أن يتم يا “ليث”!
قال له والدموع تحتشد في مقلتيه: “زمردة” لن تتزوج بسواي! أتفهمني؟! “زمردة” لن تكون لرجلٍ غيري!
وعاد إلى بوابة السجن المُظلم وهو يصيح: أيها السَفَلة! أخرجوني من هذا المكان!
ودوّى صراخه في أركان المكان، لكن أحداً لم يُلبِّ مراده، فارتمى أرضاً بعدما اختنق صوته وأعياه صفعُ القضبان بيديه وسالت دموعه على وجنتيه فسارع بإخفاء وجهه بكفيه وهو يشعر بمرارة رهيبة تُلهب جوفه.
فجلس صديقه بجواره، وربّت على كتفه قائلاً: خفّف عنك يا عزيزي. في النهاية أنت لا تستطيع فعل شيء الآن.
فردّ قائلاًوهو يمسح دموعه: وهذا الشعور بالعجر يقتلني يا “ليث”. حبيبتي ستتزوج وأنا أقف مكتوف الأيدي. هذا يقتلني! يقتلني!
ولم يجد صديقه ما يقوله، فلزم الصمت، وتركه وحيداً يصارع الألم والأحزان.

********

شخص آخر داخل القصر كان يعاني المشاعر نفسها!
إنها “زمردة”.. العروس التي كانت تجلس بفستانها الأبيض وبزينتها كلها أمام المرآة لكنها لم تكن تشعر بأي سعادة.
كان أكثر ما يشغل بالها هو “أسامة”.
كانت تشعر بالفزع الشديد لمجرد الإحساس بأنها ستكون منذ الليلة ملكاً لرجلٍ آخر!
حبهاما وعشقهما واتفاقهما على الزواج.. كل هذا سيغدو بعد لحظات مجرد ماضٍ جميلٍ وحلمٍ سعيدٍ في حياتها.
وسالت دموعها حين مرت مآسيها سريعةً أمامها: من طفولتها الحزينة التي عانت فيها فقدان الأم، إلى مراهقتها التي عذبتها الوحدة، ومن إصرار والدها على تزويجها، إلى مرضها واكتشافها لهذه الأأرض الخصبة بالحنان والأامان والتي وطأتها لدى “أسامة”، ومن استعال نيران الحب بينهما، إلى انطفائها ببحار البُعد والفراق، ومن دمار الوطن إلى سجن المنفى، والآن من هذا السجن إلى آخر أشد منه قسوةً.
ونهضت “نسرين” التي تأنقت بدورها، ووقفت خلف “زمردة” وخاطبتها وهي ترى دموعها: ألن تغيري رأيك يا أميرتي؟ لم يفت الأوان بعد لتتراجعي!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *