التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 74

هذه هي الحلقة رقم 74 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

ونهضت “نسرين” التي تأنقت بدورها، ووقفت خلف “زمردة” وخاطبتها وهي ترى دموعها: ألن تغيري رأيك يا أميرتي؟ لم يفت الأوان بعد لتتراجعي!
لكن “زمردة” لم تجبها، بل بقيت صامتة على حالها حتى دخلت الملكة الأأم عليهما مشرقة الوجه تقول: هيا أيتها العروس الحسناء، عريسك ومعه أعظم الملوك والأمراء بانتظارك.
فنهضت ببطء، وهي تسمعها تضيف بسعادة لا حدود لها: إنه يوم رائع وزفاف تاريخي!
ودخلت الأميرة قاعة الاحتفال ووجهها خالٍ من أي سرور، لكنها مع هذا جذبت أنظار الحاضرين، وسحرت بجمالها القلوب والعقول!
ثم سارت ناحية الملك “نديم” الذي رمقها بنظرات مستذئبة، وقال لها حين أمسك بيدها: أخيراً ستصبحين مُلكاً لي!

إندفعت “نسرين” نحو غرفتها، وارتمت بفستانها وحليّها فوق السرير وهي تجهش باكية وتتمتم: آه أميرتي المسكينة! ما كان يجب أن توافقي على هذه الزيجة!
وأضافت: لقد كنتِ أنتِ الحاكمة طوال الأيام السالفة، أما الآن فهو سيحكمك.. سيكون الملك علينا جميعاً!
ومسحت دموعها وهي تحاول السيطرة على حزنها وانفعالاتها، وتقول بأسى: يا إلهي! ماذا ستفعل أميرتي الليلة؟!

*******

وفي غرفة الزوجية، وقفت “زمردة” أمام إحدى النوافذ المُطلّة على بستان القصر، والحزن يهيمن على تقاسيم وجهها، وخلفها يجلس وزوجها الملك على السرير، يتلذذ بتأملها في لحظة الانكسار، فيقول لها: هل ستمكثين طويلاً أمام النافذة؟
ولمّا لم تجبه أو تعره أي اهتمام، إغتاظ وقال: ألن تخلعي عنكِ فستان الزفاف؟!
ولأنها كانت شاردة الذهن وتفكر بأمرٍ ما، لم ترد على سؤاله هذه المرة أيضاً، ما أثار حفيظته، ودفعه للنهوض والقول: لكن هل تعجبكِ الطبيعة لهذه الدرجة؟!
وأضاف بعدما اقترب منها، ولامس ظهرها: لدي ما قد يُعجبكِ أكثر منها.
لكنها ما كادت تشعر بيده، حتى انتفضت مذعورة من مكانها، والتفتت نحوه وهي تقول: ماذا تريد؟
فرفع حاجبيه دهشةً، ثم انفجر مقهقهاً قبل أن يقول: ماذا؟! ماذا أريد؟! لكن ماهذا السؤال الغبي؟! إنها ليلة زفافنا..
– هذا صحيح، ليلة زفافنا.
قالت له: ألا يعني لك هذا الأمر شيئاً؟
فتبددت إبتسامته، وقال: أنا لا أفهم ما تعنين!
– أعني أني نفذت الجزء المتعلق بي في الصفقة.
أجابته بشجاعتها المعهودة: والآن حان الوقت لتنفذ أنت التزامك.
– لكن ما هذا الكلام؟!
صاح معترضاً: زواجنا لم يتحقق بعد سوى على الورق.
– لكن الزفاف حصل وهذا كان الشرط لإطلاق سراح الأسرى.
قالت له: نفّذ وعودك أيها الملك.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *