التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 77

هذه هي الحلقة رقم 77 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي ظلمات السجن إرتفع صوت صُراخ: أخرجوني من هنا! أيها الأوغاد! دعوني أخرج من هذا الجحيم!
كان هذا.. صوتُ “أسامة”!

*********

وأشرقت شمس الصباح التالي…
إستيقظت “زمردة” على زقزقة العصافير، مما أدخل السرور على نفسها في بداية يومها هذا، وما زاد سرورها هو أنها لم تجد “نديم” في الغرفة معها، فنهضت من السرير وهي لا تنفكّ تشعر بالاشمئزاز من نفسها، وسارعت إلى الحمام لتغتسل وكأنها كانت غارقة في الوحل من رأسها إلى أخمص قدميها.
وحين خرجت من هناك، أحست بالقليل من الراحة، فمكثت أمام المرآة تُسرِّح شعرها لكنها ما كادت تنظر إلى نفسها حتى أجهشت بالبكاء.
ولم يُسعفها من آلامها تلك سوى قرعٌ خفيف على باب الغرفة، فمسحت دموعها وقالت: تفضل.
ودخلت الملكة الأم باسمة الثغر ومعها خادمتان تحملان ما لذّ وطاب من ألوان الطعام، وقالت لها: صباح مبارك أيتها العروس الفاتنة.
فابتسمت رغم أحزانها فور رؤيتها، وقالت لها وهي تشعر بالاطمئنان لوصولها: أهلاً بك يا جلالة الملكة.
– لا .. لا تناديني بهذا اللقب.
قالت لها وهي تضمها إلى صدرها: أنتِ الآن بمثابة ابنتي.
فقالت لها وهي تشعر بالحنان الذي تفتقده بين ذراعيها: حاضر يا .. أمي.
فعلّقت برضى: هذا أفضل.
وصرفت الخادمتان قبل أن تقول مستطردة: تفضلي يا ابنتي.. لقد أحضرت لكِ الطعام لتأكلي.. لا شك أن جسدكِ بحاجة للغذاء.
– وهل سآكل كل هذا؟!
صاحت بدهشةٍ والابتسامة تتوّج شفتيها: آه لا أستطيع!
– بل ستأكلينه.
قالت الملكة بإصرار: لكن ليس وحدك، فأنا سأشاركك فيه، هذا إن سمحتِ لي بذلك.
فعلّقت ضاحكة: بل سأكون شاكرة لكِ إن فعلتِ.
– إذن هيا. تعالي لنأكل ولتخبريني.
قالت لها بحشرية: كيف كانت معاملة إبني لكِ ليل البارحة؟
بدأتا بتناول الطعام و”زمردة” تقول: لم يكن سيئاً.
فسارعت الملكة لتقول: أخبرتكِ.. إبني ليس شريراً كما تعتقدينه. وستكتشفين حسناته شيئاً فشيئاً.. لكن هيا .. أطلعيني.. ماذا قال لكِ؟ وكيف.. كيف عاملكِ؟
– لقد كان لطيفاً معي. والحقيقة انه لم يلجأ إلى القسوة مطلقاً.
أجابتها بعدما ابتلعت ما في فمها: لكنه لم يقل لي الكثير من الأشياء الجميلة.
– هذا لأنه ليس ماهراً في التعبير عن مشاعره.
قالت مبتسمة: لطالما كان يخجل في البوح بمكنونات قلبه.
وأضافت: لكنكِ ستغّيرينه.
فعلّقت “زمردة” وهي تشعر بأن لا أمل في إصلاحه: آمل ذلك.
فأكدت لها: بل أنا واثقة من أنكِ ستفعلين.
فردّت مشكّكة: ربما.. من يدري.
ثم أضافت: بالمناسبة.. هل تعرفين أين هو؟ أنا لم أره مذ استيقظت!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *