التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 80

هذه هي الحلقة رقم 80 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وأضافت: لكن يجب أن أتأكد من مصير “أسامة”، يجب أن أعرف هل نال حريته، أم أنه ما زال أسيراً؟
وخرجت من غرفتها برفقة وصيفتها بعدما بدّلت ملابسها، وقد أمرة حارس الغرفة نفسه بمرافقتها فنفذ أمرها بعد تردد. وعندما بلغوا نهاية الدهليز طلبت منه “زمردة” أن يقودهما إلى سجون القصر. فتفاجأ بطلبها لكنه استجاب لها مرةً أخرى.
ونظرت “نسرين” إلى أميرتها فقرأت في عينيها الإصرار على اكتشاف الحقيقة، وأدركت أنها لن تقبل إلا بدخول السجون والتأكد بنفسها من حصول “أسامة” على حريته.
وبعدما ساروا مسافةً طويلةً، توقفوا أمام بابٍ ضخم عليه رجلان غليظان منعاهم من التقدم أكثر، ما دفع “زمردة” لتقول: لكن ألا تعرفان أني زوج الملك ولا حق لكما بمنعي من الدخول.
فكان ردهما حاسماً: إنهما ينفذان أوامر الملك، وقد منعهما من إدخال سواه إلى السجون.
وبالرغم من إلحاحها فإن الحارسين رفضا ذلك بشدة، فعادت أدراجها وقد مُنيت محاولتها لاستجلاء الحقيقة بالفشل.
ودخلت غرفتها والشك يتّقد في داخلها، لكنها لم تمكث طويلاً إذ ما لبثت أن غادرتها هذه المرة إلى قاعة الملك.
وحين وصلت إلى هناك وجدته مع أحد وزرائه، فطلبت أن تكلمه على انفراد وحبن تحقّق لها ما أرادت، باغتته بالكلام قائلة: “نديم”! أريدج أن أعرف هل أفرجت عن جميع أسرى مملكتيأم أنك استبقيت منهم أحداً؟!
فاستغرب سؤالها، وقال: لقد أجبتك عن السؤال نفسه مساء أمس، لقد حرّرتُ الجميع.
وأضاف وهو يقترب منها ويداعب وجهها بيده: أتشكّين بصدقي؟!
– أجل.
ردّت بلا ترددٍ وهي تبتعد عنه: أريد أن أتأكد بنفسي مما تقوله.
فسار خلفها، وداعب كتفيه بيديه وهو يقول: وكيف ذلك؟
فأجابته وهي تلتفت إليه: أريد أن أتفقّد السجون.
– ماذا؟!
صاح مستنكراً ثم عدّل استنكاره إلى ابتسامةٍ وهو يضيف: آه “زمردة” أنتِ الآن زوجة ملك البلاد، فكيف تريدين دخول الأماكن الحقيرة هذه؟!
– أنا لن أدخلها للتنزه، بل لهدفٍ محدّد.
قالت من فورها: وإن كنت تخشى انتقاد الحاشية لك، فيمكنني إخفاء وجهي بالتنكر بحيث لا يعرفني أحد.
وانتظرت قليلاً قبل أن تسمعه يُجيب: في هذه الحال أنا موافق. مادمت ستتنكرين زلن يتعرف عليكِ أحد فليس لدي ما أخشاه. تستطيعين زيارة السجون أنّى شئتِ.
تفاجأت بموافقته، وانفرجت أساريرها وهي تتمتم: جيد.
لكنه قاطعها بقوله: لكن ليس الآن.
واضمحلّت ابتسامتها وهي تسمعه يتابع: لدينا حدثٌ هامٌ نشارك فيه.
– حدثٌ هامٌ!
سألته بدهشة وهي تقطّب حاجبيها: وما هو؟!
فأجابها بغموضٍ لم يعجبها: إنه مهرجان صغير حضّرتُهُ لأجلكِ خصّيصاً، وسيحضره ضيوفنا الكرام من ملوك وأمراء بالإضافة إلى حشود من الرعيّة.
ونظرت في عينيه فشعرت بالرعب إذ لم ترَ فيهما إلا الشرّ!
وكانت آخر عباراته لها هي: سأمرُّ لاصطحابكِ بعد ساعةٍِ بالضبط. جهّزي نفسكِ للمفاجأة!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *