التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 81

هذه هي الحلقة رقم 81 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي الموعد الذي حدّده، وقف “نديم” عند باب غرفته وقد ارتدى أجمل أثوابه الملكية، ينتظر خروج زوجه إليه. وهذه الأخيرة لم تتأخر، إذ ما كادت تعلم بوصوله حتى هبّت مسرعةً نحوه، وسارت برفقته وبخطىً سريعة إلى بوابة القصر حيث كان موكب الملك ينتظر.
كانت الأميرة متلهفة لمعرفة هذه المفاجأة التي وعدها الملك بها، والتي لم تتوقع أن تكون سارّة بأي حالٍ من الأحوال. كان الشك والقلق يسيطران عليها، إذ أنها لم تكن تنتظر من هذا الرجل القاسي الذي اقترنت به سوى المزيد من الأذى. كيف لا وقد قتل والدها أبيه، ومن قبل حطّمت هي نفسها أوثان رجولته عندما رفضته زوجاً لها؟!
وفي العربة جلست بجواره، فلفّ ذراعه حولها والتصق بها وكأنه يريد ان يذكرها دوماً أنها أصبحت ملكه، دمية بين أصابعه يلهو بها كيفما ومتى شاء.
ولم تُطيق هذا الوضع، فتذرّعت بالحرّ الشديد لتبعده عنها، وهي تقول في محاولةٍ لجذب اهتمامه إلى أمور أخرى: وأين هي الملكة الأم؟ ألن تشاركنا هذا المهرجان؟
– لقد استيقظت للتو من قيلولتها.
قال لها: لا شكّ أنها ستتأخر، لكنها ستحضر بالتأكيد.
فعلّقت: الملكة نشيطة دوماً. لا تدع أمراً يفوتها.
– هي كذلك.
وافقها: نشاطها هذا يزعجني أحياناً.
سألته لمجرد السؤال: لكن لماذا ؟
فأجابها بتلقائية: إنها تتدخل في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ في حياتي وأنا لا أحب هذا.
– لكنها والدتك.
قالت له: وهي لا تفعل هذا إلا بالقدر الكافي لمساعدتك.
– لا أحتاج إلى المساعدة.
قال بنبرةٍ حادّة: أنا لم أعد طفلاً.
لم تجادله في كلامه، بل لزمت الصمت، لأنها أدركت أن ذلك سيثير غضبه، وهذا ما لن ينفعها في شيء أبداً، خصوصاً الآن.
وتابعت العربة مسيرها مسافةً طويلةً، قبل أن تعود “زمردة” إلى الكلام، فتقول مستفسرة: أمازلنا بعيدين عن مكان المهرجان؟
– لا، لقد اقتربنا.
أجابها: إنه ملعب ضخم ذو مدرجاتٍ أسطوانية، ستؤينه بعد قليل. هو تحفة معمارية رائعة ليس لها مثيل.
وحين وصلا المكان المقصود، قال لها مُفاخراً: أترين؟
فتأملته بعيني خاويتين من الإعجاب، ثم قالت: لا بأس به.
– لا بأس به!
صاح مستنكراً وهو يرافقها نحو المدخل الملكي بمواكبة عددٍ من الحراس: إنه تحفة خلابة!
– صدقني إن قمت بجولةٍ في “درب القمر” ستعدل عن هذا الرأي.
ووسط مراسم الاستقبال وترحيب الرعية التي ملأت المدرجات، جلس الملك مع زوجه في ركنهما الخاص بعدما ألقى بيده تحيةً على ضيوفه من الأمراء والملوك.

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *