التصنيفات
رواية

حكاية زمردة الأميرة الأسطورة الحلقة 83

هذه هي الحلقة رقم 83 من أصل 121 حلقة في رواية زمردة الأميرة الأسطورة

وفي هذه اللحظة تدخّلت والدته قائلة: آه هيا “نديم” كفاك كذباً! كلنا نعرف قاتل “خليل” الحقيقي! إنه والد “زمردة”! فوافقتها الأميرة قائلة: أجل.
فقال مهدداً: إذن هل كنتِ تفضلين أن يكون والدكِ مكانه الآن؟
والتفت نحو والدته، مبرراً فعلته: الشعب يريد أن يعرف من قتل ملكه، وأنا لن أرضى بأن أظهر كملك عاجز عن إيجاد قاتل أبيه!
وسارع بإعطاء إشارة أخرى، ففتح الرجلان قفص “أسامة” وأخرجاه منه بالقوة ثم طرحاه أرضاً وانسحيا مسرعَين. فنهض الرجل بتثاقل شديدٍ وقد أنهكته أيام السجن وآلامه، وتلفّت حوله ليرى الجكاهير المحتشدة ترجمه بالحصى والقاذورات والشتائم!
وهذا ما زاد من من انفعال “زمردة” فصاحت بزوجها من جديد: لكن هذا ظلم! ظلم! إنه لا يستحق ما تفعله به! هو لم يرتكب أي جرمٍ!
لكن “نديم” لم يجبها بل راح يتابع ما يحل بأسامة بعينين متلذذتين. وترقرقت الدموع في عيني الأميرة، وهي تراه يموت أمامها دون أن تستطيع بذل شيءٍ لمساعدته أو تخليصه.
وأعطى “نديم” إشارةً جديديةً، فخرج من إحدى البوابات أسدٌ ضخم مفترس سار باتجاه “أسامة” الذي سالت الدماء من جرحٍ في رأسه.
فهُرعت “زمردة” وصرخت بصوتٍ مخنوق بعدما سارعت بمسح دموعها: “نديم” هذه وحشية!!
ولمّا لم يُجبها إلا بابتسامة غرور، لجأت إلى الملكة بقولها: أمي! أرجوكِ إفعلي شيئاً!
فكأن كلمات الفتاة كانت هي الإشارة التي تنتظرها الأم لتقول: “نديم” لا تحاول تقليد والدك في الأمور السيئة! لا تكن متوحشاً مثله!
وأضافت: ما ذنب هذا الشاب لتفعل به كل هذا؟!
– أنا ان أقبل أي نقاش في هذا الموضوع.
قال بحزم: لقد حسمت الأمر، ولن أتراجع الآن.
ما كاد يتم عبارته حتى انقض الأسد على “أسامة” يريد افتراسه، فانتصبت “زمردة” وصرخت بهلع: “أسامـة”!
مما أثار انتباه الملوك والأمراء دون “أسامة”، فاستشاط “نديم” غضباً، وجذبها ليُجلسها على كرسيها بالقوة، وهو يصيح بها: إخرسي أيتها الساقطة!
وصاحت به والدته: لا تكن فظّاً!
وتأوّهت “زمردة”، وسالت دموعها، وهي ترى الأسد يهاجم حبيبها، وهذا الأخير يحاول جاهداً الفرار من بين براثنه. ويقفز الأسد نحوه، فيقدُّ قميصه ويُعرّي صدره، فتنهض “زمردة” من جديد وتصيح!
لكن هذه المرة لم تكن هي الوحيدة التي هبّت مذعورة بل الملكة أيضاً، إذ نهضت بتفاجؤ وراحت تحدّق بقلادة معلّقة في عنق الشاب لم تنكشف غلا بانكشاف صدره، وسارعت بالتقاط نظارتها وهي لا تصدّق ما تراه، ووضعتها ودقّقت النظر من جديد.
وكان الأسد على وشك افتراس الرجل الذي خارت قواه فانطرح أرضاً، حين صاحت الملكة بابنها: “نديم” أوقف هذا حالاً!
– فات الأوان أمي!
قال لها: ما عاد التراجع ممكناً.
– لكنك لا تدرك ما تفعله.
صاحت به بتوتر: “نديم” إنه أخوك!
فصُعِقَ بالنبأ وقال: لكن ما هذا الكلام أمي؟!! “زياد” توفي قبل أن أولد حتى!
– ليس هذا وقت النقاش!

يتبع

بواسطة محمد عيد

كاتب ومطور مواقع ويوتيوبر في العالم الرقمي، جميع محتويات المدونة من ابداعي الخاص وأنشرها بنفسي في أوقات فراغي . أتمنى لكم إقامة ممتعة مع بنات أفكاري ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *